روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٣١٣ - بَابُ مَعْرِفَةِ الْكَبَائِرِ الَّتِي أَوْعَدَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَيْهَا النَّارَ
.........
______________________________
النبيذ الذي أذنت لأبي مريم في شرابه أي شيء هو؟ فقال عليه السلام أما أبي فإنه
كان يأمر الخادم فيجيء بقدح و يجعل فيه زبيبا و يغسله غسلا نقيا ثمَّ يجعله في
إناء ثمَّ يصب عليه ثلاثة مثله أو أربعة ماء ثمَّ يجعله بالليل و يشربه بالنهار و
يجعله بالغداة و يشربه بالعشي، و كان يأمر الخادم يغسل الإناء في كل ثلاثة أيام
كيلا يغتلم فإن كنتم تريدون النبيذ فهو النبيذ[١].
و في الحسن كالصحيح، عن عبد الرحمن بن الحجاج قال: استأذنت على أبي عبد الله عليه السلام لبعض أصحابنا فسأله عن النبيذ فقال حلال فقال: أصلحك الله:
إنما سألت عن النبيذ الذي يجعل فيه العكر فيغلي حتى يسكر فقال أبو عبد الله عليه السلام قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم: كل مسكر حرام[٢].
و في القوي، عن خضر الصيرفي عن أبي عبد الله عليه السلام قال: من شرب النبيذ على أنه حلال خلد في النار، و من شربه على أنه حرام عذب في النار[٣].
و في القوي، عن أيوب بن راشد قال: سمعت أبا البلاد يسأل أبا عبد الله عليه السلام عن النبيذ فقال: لا بأس به فقال إنه يوضع فيه العكر فقال أبو عبد الله عليه السلام بئس الشراب و لكن انبذوه غدوة و اشربوه بالعشي، قال: قلت: جعلت فداك هذا يفسد بطوننا قال: فقال أبو عبد الله عليه السلام أفسد لبطنك أن تشرب ما لا- يحل لك[٤].
إلى غير ذلك من الأخبار الكثيرة، و تقدم بعضها في باب الطهارة، و حاصلها أن ما يفسدونه و يسكر فهو حرام و إلا فهو حلال.
[١] الكافي باب النبيذ خبر ١ من كتاب الاشربة.