روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٣١٢ - بَابُ مَعْرِفَةِ الْكَبَائِرِ الَّتِي أَوْعَدَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَيْهَا النَّارَ
.........
______________________________
أيضا بتغير ما) و قال زرارة إنه لم يقل: لا تتقوا[١].
و هذا الخبر و غيره مما تقدم يشعر بالعموم و قلنا إنه لا يجب التقية فيهن فإنه يمكن الغسل بدل المسح على الخفين و أن لا يشرب النبيذ بأن يقول: أنا على رأي الشافعي مثلا فإنه يقول بحرمته و متعة الحج أمر قلبي، و تقديم الطواف و السعي جائز عندهم للقدوم.
و روى الشيخ في الموثق، عن غياث، عن جعفر عن أبيه أن عليا عليهما السلام كان يكره أن يسقى الدواب الخمر[٢]، و في القوي، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن البهيمة، البقرة و غيرها تسقى أو تطعم ما لا يحل للمسلم أكله أو شربه أ يكره ذلك؟ قال: نعم يكره ذلك.
و في القوي كالصحيح، عن أبي الديلم قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: رجل يشرب الخمر فأصاب ثوبي من بزاقه فقال: ليس بشيء.
و يدل على أن بزاق شارب الخمر طاهر و لا خلاف فيه إذا لم يصل إلى فمه إذا لم يطهر و لا يستلزم الوصول.
و روى الكليني في الموثق عن حنان بن سدير قال: سمعت رجلا و هو يسأل أبا عبد الله عليه السلام ما تقول في النبيذ فإن أبا مريم يشربه و يزعم أنك أمرته بشربه فقال: صدق أبو مريم سألني عن النبيذ فأخبرته أنه حلال و لم يسألني عن المسكر قال: ثمَّ قال إن المسكر ما اتقيت فيه أحدا، سلطانا و لا غيره، قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم كل مسكر حرام و ما أسكر كثيره فقليله حرام فقال الرجل: جعلت فداك هذا
[١] الكافي باب مسح الخف خبر ١ من كتاب الطهارة و التهذيب باب الذبائح و الاطعمة خبر ٢٢٩.