روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٤١٠ - بَابُ مَعْرِفَةِ الْكَبَائِرِ الَّتِي أَوْعَدَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَيْهَا النَّارَ
.........
______________________________
غير معلوم و الاحتياط ظاهر، و كذا يظهر منهما إطلاق الرحم على البعيد، و لا شك أن
الناس كلهم من آدم و حواء عليهما السلام، ثمَّ بعدهما من ذرية نوح عليه السلام و
أطلق على اليهود أنهم قطعوا رحم النبي صلى الله عليه و آله و سلم مع أنهما لم
يجتمعا إلا في إبراهيم عليه السلام.
و المشهور بين الأصحاب أن القرابة هم المعروفون بها، و الاحتياط ظاهر- و المتعارف بين العرب إن بني خالد رحم مع اجتماعهم غالبا في الأب العشرين فصاعدا.
روى الكليني في الصحيح، عن جابر، عن أبي جعفر عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم أوصى الشاهد من أمتي و الغائب منهم، و من في أصلاب الرجال و أرحام النساء إلى يوم القيمة أن يصل الرحم و إن كانت منه على مسيرة سنة و إن ذلك من الدين[١].
و في الصحيح عن البزنطي عن أبي الحسن الرضا عليه السلام قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: صل رحمك و لو بشربة من ماء و أفضل ما يوصل به الرحم كف الأذى عنها و صلة الرحم منسأة (أي مؤخره) في الأجل محببة (أو محبة) في الأهل.
و في الصحيح، عن عبد الصمد بن بشير قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: صلة الرحم تهون الحساب يوم القيمة و هي منسأة في العمر و تقي مصارع السوء، و صدقة الليل تطفئ غضب الرب.
و في الصحيح، عن داود بن فرقد، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال لي أبو عبد الله عليه السلام إني أحب أن يعلم الله أني قد أذللت رقبتي في رحمي و أني لأبادر أهل بيتي أصلهم قبل أن يستغنوا عني.
[١] أورده و العشوة التي بعده في أصول الكافي باب صلة الرحم خبر ٥- ٩- ٣٢- ٢٥- ٢٣- ٢٤- ١- ١٠- ٢٨- ٣٣- ٣١ من كتاب الإيمان و الكفر.