روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٣٥٧ - بَابُ مَعْرِفَةِ الْكَبَائِرِ الَّتِي أَوْعَدَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَيْهَا النَّارَ
.........
______________________________
في نفسه و أصغر الناس في أعين الناس، و إذا تواضع رفعها الله عز و جل ثمَّ قال له:
انتعش نعشك الله فلا يزال أصغر الناس في نفسه و أرفع الناس في أعين الناس.
و في القوي كالصحيح، عن عمر بن يزيد قال قلت لأبي عبد الله عليه السلام إننى آكل الطعام الطيب و أشم الريح الطيبة و أركب الدابة الفارهة و يتبعني الغلام فترى في هذا شيئا من التجبر؟ فلا أفعله فأطرق أبو عبد الله عليه السلام، ثمَّ قال إنما الجبار الملعون من غمص الناس و جهل الحق قال عمر: فقلت أما الحق فلا أجهله و الغمص لا أدري ما هو؟ قال من حقر الناس و تجبر عليهم فذلك الجبار.
و في القوي عن داود بن فرقد عن أخيه قال سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول إن المتكبرين يجعلون. في صور الذر يتوطأهم الناس حتى يفرغ الله من الحساب.
(و منه) التعصب روى المصنف في الصحيح عن هشام بن سالم و درست بن أبي منصور عن أبي عبد الله عليه السلام قال قال رسول الله (ص) من تعصب أو تعصب له فقد خلع ربقة الإيمان من عنقه- و رواه الكليني في الحسن كالصحيح، و في الصحيح عن ابن أبي يعفور، و الكليني في الحسن كالصحيح عن منصور بن حازم عن أبي عبد الله عليه السلام مثله[١].
و روى الكليني في القوي، عن الزهري قال سئل علي بن الحسين عليهما السلام عن العصبية فقال العصبية التي يأثم عليها صاحبها أن يرى الرجل شرار قومه خيرا من خيار قوم آخرين و ليس من العصبية أن يحب الرجل قومه لكن من العصبية أن يعين قومه على الظلم[٢].
[١] أصول الكافي باب العصبيّة خبر ١- و ٢ من كتاب الإيمان و الكفر.