روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٣٨٧ - بَابُ مَعْرِفَةِ الْكَبَائِرِ الَّتِي أَوْعَدَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَيْهَا النَّارَ
وَ قَالَ ع مَنْ شَهِدَ شَهَادَةَ زُورٍ عَلَى أَحَدٍ مِنَ النَّاسِ عُلِّقَ بِلِسَانِهِ مَعَ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ وَ مَنِ اشْتَرَى خِيَانَةً وَ هُوَ يَعْلَمُ فَهُوَ كَالَّذِي خَانَهَا وَ مَنْ حَبَسَ عَنْ أَخِيهِ الْمُسْلِمِ شَيْئاً مِنْ حَقِّهِ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ بَرَكَةَ الرِّزْقِ إِلَّا أَنْ يَتُوبَ أَلَا وَ مَنْ سَمِعَ فَاحِشَةً فَأَفْشَاهَا فَهُوَ كَالَّذِي أَتَاهَا
______________________________
و في قوله عز و جل وَ اذْكُرْ فِي الْكِتابِ إِسْماعِيلَ إِنَّهُ كانَ صادِقَ
الْوَعْدِ وَ كانَ رَسُولًا نَبِيًّا و أقول: قال الله تعالى لِمَ تَقُولُونَ ما
لا تَفْعَلُونَ كَبُرَ مَقْتاً عِنْدَ اللَّهِ أَنْ تَقُولُوا ما لا تَفْعَلُونَ.
و في الحسن كالصحيح، عن حسن بن عطية، عن يزيد الصائغ قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام رجل على هذا الأمر إن حدث كذب، و إن وعد أخلف و إن ائتمن خان ما منزلته؟ قال: هي أدنى المنازل من الكفر و ليس بكافر.
«و قال صلى الله عليه و آله و سلم من شهد شهادة زور» أي كذبا و باطلا، قد تقدم الأخبار في ذلك و في شراء الخيانة و حبس الحق.
«ألا و من سمع فاحشة» قد تقدم الآية و الأخبار فيه و روى المصنف في الصحيح، عن منصور بن حازم قال: قال أبو عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم من أذاع فاحشة كان كمبتدئها، و من عير مؤمنا بشيء لم يمت حتى يركبه[١].
و في القوي، عن محمد بن فضيل عن أبي الحسن موسى عليه السلام قال: قلت له: جعلت فداك الرجل من إخواني يبلغني عنه الشيء الذي أكره له فأسأله عنه فينكر ذلك و قد أخبرني عنه قوم ثقات قال: فقال لي: يا محمد كذب سمعك و بصرك عن أخيك فإن شهد عندك خمسون قسامة و قال لك فصدقه و كذبهم و لا يذيعن عليه شيئا يشينه و تهدم به مروته فتكون من الذين قال الله عز و جل إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيا وَ الْآخِرَةِ[٢].
[١] ( ١- ٢) عقاب الاعمال- باب عقاب الذين يريدون ان تشيع الفاحشة إلخ خبر ٢- ١.