روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١٣١ - بَابُ النُّشُوزِ
بَابُ النُّشُوزِ
______________________________
النُّشُوزُ
قَدْ يَكُونُ مِنَ الرَّجُلِ وَ الْمَرْأَةِ جَمِيعاً فَأَمَّا الَّذِي مِنَ
الرَّجُلِ فَهُوَ مَا قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فِي كِتَابِهِ- وَ إِنِ
امْرَأَةٌ خافَتْ مِنْ بَعْلِها نُشُوزاً أَوْ إِعْراضاً فَلا جُناحَ عَلَيْهِما
أَنْ يُصْلِحا بَيْنَهُما صُلْحاً وَ الصُّلْحُ خَيْرٌ[١] وَ هُوَ أَنْ تَكُونَ
الْمَرْأَةُ عِنْدَ الرَّجُلِ لَا تُعْجِبُهُ فَيُرِيدُ طَلَاقَهَا فَتَقُولُ لَهُ
أَمْسِكْنِي وَ لَا تُطَلِّقْنِي وَ أَدَعُ لَكَ مَا عَلَى ظَهْرِكَ وَ أُحِلُّ
لَكَ يَوْمِي وَ لَيْلَتِي فَقَدْ طَابَ ذَلِكَ لَهُ رَوَى ذَلِكَ
الْمُفَضَّلُ بْنُ صَالِحٍ عَنْ زَيْدٍ الشَّحَّامِ
و في القوي كالصحيح. عن إسماعيل الجعفي، عن أحدهما عليهما السلام قال: المبارءة تطليقة بائنة و ليس فيها رجعة.
و في القوي عن جميل بن دراج عن أبي عبد الله (ع) قال: المبارءة تكون من غير أن يتبعها الطلاق- و حمله الشيخ على التقية لما سيجيء في الخلع.
و في الموثق كالصحيح عن زرارة و محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام قال:
لا مبارأة إلا على طهر من غير جماع بشهود.
باب النشوز أي الارتفاع عن الحق الواجب و المخالفة له «النشوز قد يكون من الرجل و المرأة جميعا» أي قد يكون من الرجل و قد يكون من المرأة و إن كانت العبارة قاصرة و لو كان منهما فهو الشقاق و سيأتي «فأما الذي (إلى قوله) خافَتْ» أي علمت أو ظنت أو توقعت «مِنْ بَعْلِها» زوجها «نُشُوزاً» بالمخالفة للواجب عليه «أَوْ إِعْراضاً» بترك المؤانسة و المجالسة و حسن المعاشرة «فَلا جُناحَ عَلَيْهِما أَنْ يُصْلِحا بَيْنَهُما صُلْحاً» بترك حقوقها وهبتها له ليميله إلى نفسها «وَ الصُّلْحُ خَيْرٌ» أي حسن أو أفضل من الشقاق و الهجران
[١] النساء- ١٢٨.