روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١٨٣ - بَابُ اللِّعَانِ
قَالَ يَقْعُدُ الْإِمَامُ وَ يَجْعَلُ ظَهْرَهُ إِلَى الْقِبْلَةِ وَ يَجْعَلُ الرَّجُلَ عَنْ يَمِينِهِ وَ الْمَرْأَةَ وَ الصَّبِيَّ عَنْ يَسَارِهِ.
٤٨٥٣ وَ فِي خَبَرٍ آخَرَ ثُمَّ يَقُومُ الرَّجُلُ فَيَحْلِفُ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ فِيمَا رَمَاهَا بِهِ ثُمَّ يَقُولُ الْإِمَامُ لَهُ اتَّقِ اللَّهَ فَإِنَّ لَعْنَةَ اللَّهِ شَدِيدَةٌ ثُمَّ يَقُولُ الرَّجُلُ لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ إِنْ كانَ مِنَ الْكاذِبِينَ فِيمَا رَمَاهَا بِهِ ثُمَّ تَقُومُ الْمَرْأَةُ فَتَحْلِفُ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الْكاذِبِينَ فِيمَا رَمَاهَا بِهِ ثُمَّ يَقُولُ لَهَا الْإِمَامُ اتَّقِي اللَّهَ فَإِنَ
______________________________
الإمام و يجعل ظهره إلى القبلة إلى القبلة و يجعل الرجل عن يمينه و المرأة عن
يساره.
و ليس فيهما مع تعدد الطرق ذكر الصبي لكن لما كان رأيه أنه لا يكون إلا بنفي الولد لزم إحضاره و لا يضر إضافته لما تقدم منه، و يمكن أن يكون للبزنطي خبر آخر يكون فيه ذكر الصبي و هو الظن بالصدوق و إلا لم يكن صدوقا.
و يؤيده ما رواه الكليني في الحسن كالصحيح عن البزنطي، عن جميل، عن محمد بن مسلم قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن الملاعن و الملاعنة كيف يصنعان قال يجلس الإمام مستدبر القبلة يقيمهما بين يديه مستقبلا القبلة بحذاه و يبدأ بالرجل ثمَّ المرأة و التي يجب عليها الرجم ترجم من ورائها و لا ترجم من وجهها لأن الضرب و الرجم لا يصيبان الوجه يضربان على الجسد على الأعضاء كلها[١].
«و في خبر آخر» الظاهر أن مراده خبر آخر للبزنطي كما رواه الشيخان في القوي كالصحيح عن البزنطي عن المثنى عن زرارة قال سئل أبو عبد الله عليه السلام في قول الله عز و جل" وَ الَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْواجَهُمْ وَ لَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَداءُ إِلَّا أَنْفُسُهُمْ: قال: هو القاذف الذي يقذف امرأته فإذا قذفها ثمَّ أقر أنه كذب عليها جلد الحد وردت إليه امرأته و إن أبي إلا أن يمضي فيشهد عليها أَرْبَعُ شَهاداتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ و الخامسة يلعن فيها نفسه إن كان من الكاذبين و إن أرادت أن تدرأ عن نفسها العذاب و العذاب هو الرجم شهدت أربع شهادات أنه لمن الكاذبين وَ الْخامِسَةَ أَنَّ غَضَبَ اللَّهِ عَلَيْها إِنْ كانَ مِنَ الصَّادِقِينَ فإن لم تفعل رجمت فإن فعلت درأت عن نفسها الحد ثمَّ لا تحل له إلى
[١] الكافي باب اللعان خبر ١٠.