روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٢٣٥ - بَابُ النَّوَادِرِ
الرِّدَاءَ وَ لْيُقِلَّ مُجَامَعَةَ النِّسَاءِ- قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ مَا خِفَّةُ الرِّدَاءِ قَالَ قِلَّةُ الدَّيْنِ.
٤٩٠٣ وَ قَالَ ع إِذَا قَامَتِ الْمَرْأَةُ عَنْ مَجْلِسِهَا فَلَا يَجْلِسُ أَحَدٌ فِي ذَلِكَ الْمَجْلِسِ حَتَّى يَبْرُدَ.
٤٩٠٤ وَ قَالَ الصَّادِقُ ع ثَلَاثَةٌ يَهْدِمْنَ الْبَدَنَ وَ رُبَّمَا قَتَلْنَ دُخُولُ الْحَمَّامِ عَلَى الْبِطْنَةِ وَ الْغِشْيَانُ عَلَى الِامْتِلَاءِ وَ نِكَاحُ الْعَجَائِزِ
______________________________
بالبقاء ليفرع عليه «و لا بقاء» و الحال أنه لا بقاء لأحد غيره، و كل شيء هالك
إلا وجهه، لكن من اجتنب هذه الخصال يطول عمره «فليباكر الغذاء» بالذال أو
الدال أي يأكل شيئا في أول النهار و لو قليلا «و ليجود الحذاء» بأن يكون جديدا
أو أصفر (أو) فليجدد و تقدم، و روي أن المراد به النساء في التجويد و التجديد «و ليخفف
الرداء» أي الثوب الأعلى بأن لا يكون ثقيلا- فإن ثقله محلل للروح الحيواني «و ليقل
مجامعة النساء» أي لا يكون همه الفرج فإنه مهلك و مجرب و لا ينافيه ما تقدم
من استحباب كثرة الجماع، فإن المراد منها الاقتصاد و خير الأمور أوساطها (أو)
يقال: إن هذا الخبر لا يدل على استحباب قلة المجامعة، بل يدل على أنه من أراد
البقاء فليقل المجامعة، بل الظاهر أنه من باب الإرشاد «قيل يا رسول الله» اعلم أنه كثيرا
ما يقع في الأخبار مثل هذه المكالمة، و الظاهر أنه كان مراده صلى الله عليه و آله
و سلم أولا الخفة الصورية أو الأعم فلما سأله صلى الله عليه و آله و سلم أفاد
جديدا بأن العمدة هذا النوع من الخفة و الغم الحاصل من الدين أعظم من كل الهموم و
لهذا قال صلى الله عليه و آله و سلم لا هم كهم الدين و لا هم إلا هم الدين، و الهم
قاتل بالضرورة الوجدانية، و الظاهر أنه خبر السكوني كما هو في بالي.
«و قال صلى الله عليه و آله و سلم» تقدم في خبر السكوني.
«و قال الصادق عليه السلام» و تقدم أيضا، و يدل على كراهة الاستحمام على الامتلاء و كذلك الجماع، و على كراهة جماع العجوز فإنه قاتل عمد.