روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٣٠٨ - بَابُ مَعْرِفَةِ الْكَبَائِرِ الَّتِي أَوْعَدَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَيْهَا النَّارَ
.........
______________________________
ما يدخل في جوفي ما بقيت في الدنيا[١].
و في القوي، عن أبي عبد الله عليه السلام قلت: له لم حرم الله الخمر فقال: حرمها لفعلها و ما تؤثر من فسادها[٢].
و عن أبي الجارود قال: سألت أبا جعفر عليه السلام لم حرم الله الخمر؟ فقال: حرمها لفعلها و فسادها[٣].
و عنه قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن النبيذ أ خمر هو؟ فقال: ما زاد على الترك جودة فهو خمر (أي كلما يبقى يصير مسكرا).
و روى المصنف في القوي عن محمد بن سنان قال: سمعت أبا الحسن علي بن موسى بن جعفر عليهما السلام يقول: حرم الله عز و جل الخمر لما فيها من الفساد و من تغييرها عقول شاربيها و حملها إياهم على إنكار الله عز و جل و الفرية عليه، و على رسله و سائر ما يكون منهم من الفساد و القتل و القذف و الزنا و قلة الاحتجاز من شيء من المحارم فبذلك قضينا على كل مسكر من الأشربة أنه حرام محرم لأنه يأتي من عاقبته ما يأتي من عاقبة الخمر فليجتنب من يؤمن بالله و اليوم الآخر و يتولانا و ينتحل مودتنا كل شارب مسكر فإنه لا عصمة بيننا و بين شاربه[٤] أي لم يبق لهم شيء يكون سببا لشفاعتنا إياهم.
و في القوي عن المفضل بن عمر قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: لم حرم الله الخمر قال حرم الله الخمر لفعلها و فسادها لأن مدمن الخمر تورثه الارتعاش و تذهب بنوره و تهدم مروته و تحمله على حرمه و لا يعقل ذلك و لا تزيد شاربها إلا كل شر.
و في القوي كالصحيح، عن أبي بكر الحضرمي، عن أحدهما عليهما السلام قال: الغناء عش
[١] الكافي باب ان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله حرم كل مسكر إلخ خبر ١٦.