روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٣٨٨ - بَابُ مَعْرِفَةِ الْكَبَائِرِ الَّتِي أَوْعَدَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَيْهَا النَّارَ
وَ مَنِ احْتَاجَ إِلَيْهِ أَخُوهُ الْمُسْلِمُ فِي قَرْضٍ وَ هُوَ يَقْدِرُ عَلَيْهِ فَلَمْ يَفْعَلْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ رِيحَ الْجَنَّةِ أَلَا وَ مَنْ صَبَرَ عَلَى خُلُقِ امْرَأَةٍ سَيِّئَةِ الْخُلُقِ وَ احْتَسَبَ فِي ذَلِكَ الْأَجْرَ أَعْطَاهُ اللَّهُ ثَوَابَ الشَّاكِرِينَأَلَا وَ أَيُّمَا امْرَأَةٍ لَمْ تَرْفُقْ بِزَوْجِهَا وَ حَمَلَتْهُ عَلَى مَا لَا يَقْدِرُ عَلَيْهِ وَ مَا لَا يُطِيقُ لَمْ يَقْبَلِ اللَّهُ مِنْهَا حَسَنَةً وَ تَلْقَى اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ وَ هُوَ عَلَيْهَا غَضْبَانُ
______________________________
و روى الكليني في الصحيح، عن محمد بن مسلم قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول
يحشر العبد يوم القيمة و ما ندى دما (أي لم يصب منه) فيدفع إليه شبه المحجمة أو
فوق ذلك فيقال له: هذا سهمك من دم فلان فيقول: يا رب إنك لتعلم أنك قبضتني و ما
سفكت دما فيقول: بلى سمعت من فلان رواية كذا و كذا فرويتها عليه فنقلت حتى صارت
إلى فلان الجبار فقتله عليها و هذا سهمك من دمه[١].
و في الموثق كالصحيح، عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله عز و جل وَ يَقْتُلُونَ الْأَنْبِياءَ بِغَيْرِ حَقٍ؟ فقال: و الله ما قتلوهم بأسيافهم و لكن أذاعوا سرهم و أفشوا عليهم فقتلوا- إلى غير ذلك من الأخبار الكثيرة.
«و من احتاج إليه أخوه المؤمن في قرض» روى الكليني و المصنف في الحسن، عن إسماعيل بن عمار الصيرفي قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: المؤمن رحمة على المؤمن؟ قال: نعم قلت: و كيف ذلك؟ قال: أيما مؤمن أتى أخاه في حاجة فإنما ذلك رحمة من الله ساقها إليه و سببها له، فإن قضى حاجته كان قد قبل الرحمة بقبولها، و إن رده عن حاجته و هو يقدر على قضائها فإنما رد عن نفسه رحمة من الله عز و جل ساقها إليه و سببها له و ذخر الله عز و جل تلك الرحمة إلى يوم القيمة حتى يكون المردود عن حاجته هو الحاكم فيها إن شاء صرفها إلى نفسه و إن شاء صرفها إلى غيره- يا إسماعيل فإذا كان يوم القيمة هو الحاكم في رحمة من الله قد شرعت له فإلى من ترى يصرفها؟ قلت: لا أظن يصرفها عن نفسه قال: لا تظن و لكن استيقن فإنه لن يردها عن
[١] أورده و الذي بعده في أصول الكافي باب الإذاعة خبر ٥- ٧ من كتاب الايمان و الكفر.