روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٣٩٠ - بَابُ مَعْرِفَةِ الْكَبَائِرِ الَّتِي أَوْعَدَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَيْهَا النَّارَ
.........
______________________________
وجه أخيه المؤمن قذاة كتب الله عز و جل له عشر حسنات، و من تبسم في وجه أخيه كانت
له حسنة.
و في القوي، عن جميل عن أبي عبد الله عليه السلام قال: من قال لأخيه مرحبا كتب الله له مرحبا إلى يوم القيمة- أي يوسع عليه في دنياه و آخرته.
و في القوي عن عبد الله بن جعفر بن إبراهيم، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم: من أكرم أخاه المسلم بكلمة يلطفه بها و فرج عنه كربته لم يزل في ظل الله الممدود عليه الرحمة ما كان في ذلك.
و في القوي، عن جميل، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سمعته يقول: إن مما خص الله عز و جل به المؤمن أن يعرقه بر إخوانه و إن قل و ليس البر بالكثرة و ذلك أن الله عز و جل يقول: في كتابه وَ يُؤْثِرُونَ عَلى أَنْفُسِهِمْ وَ لَوْ كانَ بِهِمْ خَصاصَةٌ ثمَّ قال وَ مَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ، و من عرفه الله بذلك أحبه و من أحبه الله تبارك و تعالى وفاه أجره يوم القيمة بغير حساب، ثمَّ قال: يا جميل ارو هذا الحديث لإخوانك فإنه لإخوانك ترغيب في البر.
و يدل ظاهرا على حجية خبر الواحد، و من إكرامه المحبة، و التسليم، و الزيارة و المصافحة، و المعانقة، و إدخال السرور في قلبه و قضاء حوائجه و ضيافته و أمثالها.
روى الكليني في الصحيح عن أبي عبيدة الحذاء عن أبي عبد الله عليه السلام قال: من أحب في الله و أبغض في الله و أعطى في الله (أو لله في الثلاثة) فهو ممن كمل إيمانه[١].
و في الصحيح عن سعيد الأعرج عن أبي عبد الله عليه السلام قال: من أوثق عرى الإيمان أن يحب في الله و يبغض في الله و يأتي في الله و يمنع في الله.
[١] أورده و الأربعة التي بعده في أصول الكافي باب الحب في اللّه و البغض في اللّه خبر ١- ٢- ١٥- ٨- ٥ من كتاب الإيمان و الكفر.