روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٤٠٨ - بَابُ مَعْرِفَةِ الْكَبَائِرِ الَّتِي أَوْعَدَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَيْهَا النَّارَ
وَ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ص أَنْ يَؤُمَّ الرَّجُلُ قَوْماً إِلَّا بِإِذْنِهِمْ وَ قَالَ مَنْ أَمَّ قَوْماً بِإِذْنِهِمْ وَ هُمْ بِهِ رَاضُونَ فَاقْتَصَدَ بِهِمْ فِي حُضُورِهِ وَ أَحْسَنَ صَلَاتَهُ بِقِيَامِهِ وَ قِرَاءَتِهِ وَ رُكُوعِهِ وَ سُجُودِهِ وَ قُعُودِهِ
______________________________
من طعام جنته فيمد القوم أيديهم فيأكلون[١].
و في القوي، عن أبي حمزة عن أبي جعفر عليه السلام قال يجب للمؤمن على المؤمن أن يستر عليه سبعين كبيرة[٢].
و في الصحيح، عن عيسى بن أبي منصور عن أبي عبد الله عليه السلام قال: يجب للمؤمن على المؤمن أن يناصحه[٣].
و في الصحيح، عن معاوية بن وهب عن أبي عبد الله عليه السلام قال: يجب للمؤمن على المؤمن النصيحة له في المشهد و المغيب[٤].
و في الصحيح عن أبي عبيدة الحذاء عن أبي جعفر عليه السلام قال يجب للمؤمن على المؤمن النصيحة[٥].
و في الموثق كالصحيح بسندين عن فضيل بن يسار قال: قلت لأبي جعفر قول الله عز و جل في كتابه وَ مَنْ أَحْياها فَكَأَنَّما أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعاً؟ قال من حرق أو غرق، قلت: فمن أخرجها من ضلال إلى هدى؟ قال ذاك تأويلها الأعظم[٦] إلى غير ذلك من الأخبار الكثيرة في كل باب.
و إنما أخرجت بعضها تزيينا للكتاب و تنبيها لأولي الألباب، و الله الموفق للصواب.
«و نهى رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم أن يؤم الرجل قوما إلا بإذنهم» إذا كان في مسجد يجتمعون فيه للصلاة فيستحب أن يكون الإمام ممن يرتضيه المأمومون و أما إذا كان في بيته أو مثله فالاختيار إليهم إن شاءوا اقتدوا و إلا فلا هذا إذا كان عدم
[١] ( ١- ٢) أصول الكافي باب في الطاف المؤمن و إكرامه خبر ٧- ٨ من كتاب الإيمان و الكفر.