روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١٦٣ - بَابُ الظِّهَارِ
وَ الْكَفَّارَةُ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيامُ شَهْرَيْنِ مُتَتابِعَيْنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا فَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَإِطْعامُ سِتِّينَ مِسْكِيناً لِكُلِّ مِسْكِينٍ مُدٌّ مِنْ طَعَامٍ فَإِنْ لَمْ يَجِدْ صَامَ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ يَوْماً.
______________________________
كالطلاق في البطلان بالشرط، و حملوا هذه الأخبار على التقية، لكن الظهار كالطلاق
في البطلان بالشرط، و حملوا هذه الأخبار على التقية، لكن الظاهر التفصيل المتقدم و
الله تعالى يعلم.
«و الكفارة تحرير رقبة» قد تقدم في خبر حمران في تفسير الآية ما يدل عليه- و يدل عليه أيضا ما رواه الشيخان في الصحيح، عن معاوية بن وهب قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يقول لامرأته هي عليه كظهر أمه قال: تحرير رقبة أو صيام شهرين متتابعين أو إطعام ستين مسكينا و الرقبة يجزي عنه صبي ممن ولد في الإسلام[١].
و ظاهره التخيير، و يحمل على الترتيب للآية بمعنى أنها العتق أو الصيام مع العجز عنه، و كذا كل خبر يكون هكذا يؤول بما ذكرناه مثل ما رواه الشيخ في الموثق كالصحيح عن سماعة قال: سألته عن رجل قال لامرأته أنت علي كظهر أمي قال: عليه عتق رقبة أو إطعام ستين مسكينا أو صيام شهرين متتابعين[٢] «لكل مسكين مد من طعام» كما في سائر الكفارات و لصدق الإطعام عليه.
(فأما) ما رواه الشيخ في الصحيح، عن أبي بصير، عن أحدهما عليهما السلام في كفارة الظهار قال: تصدق على ستين مسكينا ثلاثين صاعا مدين مدين[٣] (فمحمول) على الاستحباب و هو أحوط.
«فإن لم يجد إلخ» روى الشيخ في الموثق عن أبي بصير قال: سألت أبا عبد الله
[١] الكافي باب الظهار خبر ٢٢ و التهذيب باب حكم الظهار خبر ٢٤ و باب الكفّارات خبر ٨ من كتاب النذور.