روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٣٨٠ - بَابُ مَعْرِفَةِ الْكَبَائِرِ الَّتِي أَوْعَدَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَيْهَا النَّارَ
وَ مَنْ مَلَأَ عَيْنَيْهِ مِنْ حَرَامٍ مَلَأَ اللَّهُ عَيْنَيْهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنَ النَّارِ إِلَّا أَنْ يَتُوبَ وَ يَرْجِعَ وَ قَالَ ع مَنْ صَافَحَ امْرَأَةً تَحْرُمُ عَلَيْهِ فَقَدْ باءَ بِسَخَطٍ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ مَنِ الْتَزَمَ امْرَأَةً حَرَاماً قُرِنَ فِي سِلْسِلَةٍ مِنْ نَارٍ مَعَ شَيْطَانٍ فَيُقْذَفَانِ فِي النَّارِ وَ مَنْ غَشَّ مُسْلِماً فِي شِرَاءٍ أَوْ بَيْعٍ فَلَيْسَ مِنَّا وَ يُحْشَرُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَعَ الْيَهُودِ لِأَنَّهُمْ أَغَشُّ الْخَلْقِ لِلْمُسْلِمِينَ وَ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ص أَنْ يَمْنَعَ أَحَدٌ الْمَاعُونَ جَارَهُ وَ قَالَ مَنْ مَنَعَ الْمَاعُونَ جَارَهُ مَنَعَهُ اللَّهُ خَيْرَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ وَكَلَهُ إِلَى نَفْسِهِ وَ مَنْ وَكَلَهُ إِلَى نَفْسِهِ فَمَا أَسْوَأَ حَالَهُ
______________________________
يجتمع الدنيا و الآخرة أو كان يجتمع لكنه اختار إحداهما و ترك الأخرى، «و من ملأ
عينه من حرام» بأن ينظر إلى من يحرم عليه عمدا أو ما يحرم عليه كالعورة
المحرمة كما تقدم و سيجيء.
«و نهى رسول الله صلى الله عليه و آله أن يمنع أحد الماعون جاره» قال الله تعالى (الَّذِينَ هُمْ يُراؤُنَ وَ يَمْنَعُونَ الْماعُونَ)،[١] و هو كل ما يكون معونة للجار من عارية القدر و أمثاله و الخمير و النار و ما يتعارف عاريته و تقدم حق الجار و هذا منه «و وكله» أي تركه «مع نفسه» و لا يوفقه.
و روى المصنف في القوي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: أيما مؤمن منع مؤمنا شيئا مما يحتاج إليه و هو يقدر عليه من عنده أو من عند غيره أقامه الله يوم القيمة مسودا وجهه، مزرقة عيناه، مغلولة يداه إلى عنقه. فقيل هذا الخائن الذين خان الله عز و جل و رسوله ثمَّ يؤمر به إلى النار[٢].
و يحمل على المبالغة أو إذا كان عنده من ماله كما رواه، عن يونس بن
[١] سورة الماعون- ٦.