روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٣٦٥ - بَابُ مَعْرِفَةِ الْكَبَائِرِ الَّتِي أَوْعَدَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَيْهَا النَّارَ
وَ قَالَ ع مَنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ ثُمَّ شَرِبَ عَلَيْهِ حَرَاماً أَوْ آثَرَ عَلَيْهِ حُبَّ الدُّنْيَا وَ زِينَتَهَا اسْتُوجِبَ عَلَيْهِ سَخَطُ اللَّهِ إِلَّا أَنْ يَتُوبَ أَلَا وَ إِنَّهُ إِنْ مَاتَ عَلَى غَيْرِ تَوْبَةٍ حَاجَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَلَا يُزَايِلُهُ إِلَّا مَدْحُوضاً
______________________________
أبو عبد الله عليه السلام من نسي سورة من القرآن مثلت له في صورة حسنة و درجة
رفيعة في الجنة فإذا رآها قال: ما أنت؟ ما أحسنك ليتك لي فتقول: أ ما تعرفني؟ أنا
سورة كذا و كذا و لو لم تنسني لرفعتك إلى هذا[١]
(المكان- خ عقاب).
و في الموثق كالصحيح، عن يعقوب الأحمر قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام إن علي دينا كثيرا و قد دخلني ما كان (أو كاد) من القرآن يتفلت مني فقال أبو عبد الله عليه السلام: القرآن، القرآن إن الآية من القرآن و السورة لتجيء يوم القيمة حتى تصعد ألف درجة يعني في الجنة فتقول لو حفظتني لبلغت بك هاهنا.
و في الموثق كالصحيح، عن ابن أبي يعفور قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول إن الرجل إذا كان يعلم السورة ثمَّ نسيها أو تركها و دخل الجنة أشرفت عليه من فوق في أحسن صورة فيقول: تعرفني؟ فيقول: لا، فتقول: أنا سورة كذا و كذا لم- تعمل بي و تركتني، أما و الله لو عملت بي لبلغت بك هذه الدرجة و أشارت بيدها إلى فوقها.
و في القوي عن أبي كهمس القسم (الهيثم- خ) بن عبيد قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل قرأ القرآن ثمَّ نسيه فرددت عليه ثلاثا أ عليه فيه حرج؟ قال: لا.
«ألا و إنه إن مات على غير توبة حاجه يوم القيمة» أي يقول القرآن له:
أ لم تعلم أني كتاب الله؟ و أ لم تعلم متى حرمة الخمر و شبهها؟ «فلا يزائله إلا مدحوضا»
[١] أورده و الثلاثة التي بعده في أصول الكافي باب من حفظ القرآن ثمّ نسيه خبر ٢ الى ٥ من كتاب الإيمان و الكفر و أورد الأول في عقاب الاعمال باب عقاب من نسى سورة من القرآن خبر ١.