روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٣٧٧ - بَابُ مَعْرِفَةِ الْكَبَائِرِ الَّتِي أَوْعَدَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَيْهَا النَّارَ
.........
______________________________
و في القوي كالصحيح، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: جاء رجل موسر إلى رسول الله
صلى الله عليه و آله و سلم نقي الثوب فجلس إلى رسول الله صلى الله عليه و آله و
سلم فجاء رجل معسر دون الثوب فجلس إلى جنب الموسر فقبض الموسر ثيابه من تحت فخذيه،
فقال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم:
أ خفت أن يمسك من فقره شيء؟ قال: لا قال فخفت أن يمسه من غناك شيء؟ قال:
لا قال: فما حملك على ما صنعت؟ قال يا رسول الله: إن لي قرينا[١] يزين لي كل قبيح و يقبح لي كل حسن، و قد جعلت له نصف مالي فقال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم للمعسر: أتقبل؟ قال: لا فقال له الرجل: و لم؟ قال: أخاف أن يدخلني ما دخلت[٢].
و في القوي عنه عليه السلام قال في مناجاة موسى عليه السلام: يا موسى إذا رأيت الفقر مقبلا فقل مرحبا بشعار الصالحين، و إذا رأيت الغني مقبلا فقل ذنب عجلت عقوبته.
و عن السكوني قال: قال النبي صلى الله عليه و آله و سلم: طوبى للمساكين الصبر[٣] (أو بالصبر) و هم الذين يرون ملكوت السماوات و الأرض.
و قال صلى الله عليه و آله و سلم: يا معشر المساكين طيبوا نفسا و أعطوا الله، الرضا من قلوبكم يثبكم الله عز و جل على فقركم فإن لم تفعلوا فلا ثواب لكم.
و في القوي كالصحيح، عن مبارك (غلام شعيب- خ كا) قال: سمعت أبا الحسن موسى عليه السلام يقول: إن الله عز و جل يقول: إني لم أغن الغني لكرامة به على و لم
[١] أي ان لي شيطانا يغوينى و يجعل القبيح حسنا في نظرى و الحسن قبيحا، و هذا الصادر منى من جملة اغوائه، و يمكن ان يراد به النفس الامارة التي طغت و بغت بالمال( مرآة العقول).