روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٣٧٥ - بَابُ مَعْرِفَةِ الْكَبَائِرِ الَّتِي أَوْعَدَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَيْهَا النَّارَ
أَلَا وَ مَنِ اسْتَخَفَّ بِفَقِيرٍ مُسْلِمٍ فَلَقَدِ اسْتَخَفَّ بِحَقِّ اللَّهِ وَ اللَّهُ يَسْتَخِفُّ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلَّا أَنْ يَتُوبَ
______________________________
و في القوي كالصحيح، عن عمرو بن عكرمة، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول
الله صلى الله عليه و آله و سلم: كل أربعين دارا جيران، من بين يديه، و من خلفه و
عن يمينه، و عن شماله.
«ألا و من استخف بفقير مسلم» روى الكليني و المصنف رضي الله تعالى عنهما في الحسن كالصحيح، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: من استذل مؤمنا أو احتقره لقلة ذات يده، و لفقره شهره الله يوم القيمة على رؤوس الخلائق[١].
و تقدم الأخبار الصحيحة في أن إهانة المؤمن حرب مع الله تعالى، مع أن الفقر زين المؤمن فإذا حقره لفقره فقد حقر ما عظم الله و عظم المال الذي حقره الله تعالى.
و روى الكليني في الحسن كالصحيح عن هشام بن سالم، عن أبي عبد الله عليه السلام قال قال أمير المؤمنين عليه السلام: الفقر أزين للمؤمن من العذار على خد الفرس[٢].
و في القوي كالصحيح، عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال: إذا كان يوم القيمة أمر الله تبارك و تعالى مناديا ينادي بين يديه: أين الفقراء؟ فيقوم عنق من الناس كثير فيقول عبادي؟ فيقولون: لبيك ربنا فيقول: إني لم أفقركم لهوان بكم على، و لكن إنما اخترتكم لمثل هذا اليوم تصفحوا وجوه الناس فمن صنع إليكم معروفا لم يصنعه إلا في فكافوه بالجنة.
و في الحسن كالصحيح، عن هشام بن الحكم. عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إذا كان يوم القيمة قام عنق من الناس حتى يأتوا باب الجنة في ضربوا باب الجنة فيقال لهم
[١] أصول الكافي باب من اذى المسلمين و احتقرهم خبر ٩ من كتاب الإيمان و الكفر- و لاحظ باقى اخبار الباب الدالة على ان اهانة المؤمن حرب مع اللّه تعالى.