روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٣٧٦ - بَابُ مَعْرِفَةِ الْكَبَائِرِ الَّتِي أَوْعَدَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَيْهَا النَّارَ
.........
______________________________
من أنتم فيقولون: نحن الفقراء فيقال لهم: أ قبل الحساب؟ فيقولون ما أعطيتمونا شيئا
تحاسبونا عليه فيقول الله عز و جل: صدقوا ادخلوا الجنة.
و في القوي كالصحيح، عن ابن أبي يعفور، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن فقراء المؤمنين يتقلبون في رياض الجنة قبل أغنيائهم بأربعين خريفا ثمَّ قال: سأضرب لك مثل ذلك؟ إنما مثل ذلك مثل سفينتين مر بهما على عاشر فنظر في إحداهما و لم ير فيها شيئا فقال: أسربوها و نظر في الأخرى فإذا هي موقورة (أو موقرة) فقال: احبسوها.
و في القوي كالصحيح عن سعد أن قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: المصائب منح من الله و الفقر مخزون عند الله.
و عنه عليه السلام قال: كلما ازداد العبد إيمانا ازداد ضيقا في معيشته.
و عنه عليه السلام قال: لو لا إلحاح المؤمنين على الله في طلب الرزق لنقلهم من الحال التي هم فيها إلى حال أضيق منها.
و عنه عليه السلام قال: ما أعطي عبد من الدنيا إلا اعتبارا و لا زوي عنه إلا اختيارا.
و عنه عليه السلام قال: ليس لمصاص شيعتنا (أي خلصهم) في دولة الباطل إلا القوت شرقوا إن شئتم أو غربوا لن ترزقوا إلا القوت.
و في القوي كالصحيح عن سعد أن قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: إن الله عز و جل يلتفت يوم القيمة إلى فقراء المؤمنين شبيها بالمعتذر إليهم فيقول: و عزتي و جلالي ما ما أفقرتكم في الدنيا من هوان بكم على و لترون ما أصنع بكم اليوم فمن زود منكم في دار الدنيا معروفا فخذوا بيده فأدخلوه الجنة قال: فيقول رجل منهم: يا رب إن أهل الدنيا تنافسوا في دنياهم فنكحوا النساء و لبسوا الثياب اللينة و أكلوا الطعام و سكنوا الدور و ركبوا المشهور من الدواب فأعطني مثل ما أعطيتهم فيقول تبارك و تعالى: لك و لكل عبد منكم مثل ما أعطيت أهل الدنيا منذ كانت الدنيا إلى أن انقضت الدنيا سبعون ضعفا.