روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٣٢٢ - بَابُ مَعْرِفَةِ الْكَبَائِرِ الَّتِي أَوْعَدَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَيْهَا النَّارَ
٤٩٥٥ وَ رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ: أَدْنَى الشِّرْكِ أَنْ يَبْتَدِعَ الرَّجُلُ رَأْياً فَيُحِبَّ عَلَيْهِ وَ يُبْغِضَ
______________________________
«و
روى محمد بن مسلم» في القوي كالصحيح و روى الكليني في الصحيح، عن أبي العباس
قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن أدنى ما يكون به الإنسان مشركا قال: فقال:
من ابتدع رأيا فأحب عليه أو أبغض عليه[١] (أي أحب على متابعته و أبغض على تركها أو أحبه الأشقياء و أبغضه الصلحاء.
و في الصحيح، عن بريد العجلي، عن أبي جعفر عليه السلام قال: سألته عن أدنى ما يكون به العبد مشركا قال: فقال: من قال للنواة إنها حصاة و للحصاة إنها نواة ثمَّ دان به.
فيدخل فيه نصب الأئمة الباطلة و دفع المحقة و جميع ما ابتدعوه في دين الله تعالى و صاروا بذلك مشركين لأنهم جعلوا أنفسهم شركاء الله، بل الشريك الغالب فإنهم يتركون النصوص بالآراء.
و في الصحيح. عن عبد الله بن مسكان، عن أبي بصير قال سألت أبا عبد الله عليه السلام:
اتَّخَذُوا أَحْبارَهُمْ وَ رُهْبانَهُمْ أَرْباباً مِنْ دُونِ اللَّهِ؟ فقال: أما و الله ما دعوهم إلى عبادة أنفسهم و لو دعوهم إلى عبادة أنفسهم ما أجابوهم و لكن أحلوا لهم حراما و حرموا عليهم حلالا فعبدوهم من حيث لا يشعرون.
و في الموثق كالصحيح، عن ضريس، عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله عز و جل:
(وَ ما يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلَّا وَ هُمْ مُشْرِكُونَ) قال: شرك طاعة و ليس شرك عبادة و عن قوله عز و جل (وَ مِنَ النَّاسِ مَنْ يَعْبُدُ اللَّهَ عَلى حَرْفٍ) قال: إن الآية تنزل في الرجل ثمَّ يكون في أتباعه ثمَّ قلت: كل من تصب دونكم شيئا فهو ممن يعبد الله على حرف؟ فقال:
نعم، و قد يكون محضا.
[١] أورده و الثلاثة التي بعده في أصول الكافي باب الشرك خبر ٢- ١- ٣- ٤ من كتاب الإيمان و الكفر.