روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٣٤٦ - بَابُ مَعْرِفَةِ الْكَبَائِرِ الَّتِي أَوْعَدَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَيْهَا النَّارَ
وَ نَهَى عَنْ تَصْفِيقِ الْوَجْهِ وَ نَهَى عَنِ الشُّرْبِ فِي آنِيَةِ الذَّهَبِ وَ الْفِضَّةِ وَ نَهَى عَنْ لُبْسِ الْحَرِيرِ وَ الدِّيبَاجِ وَ الْقَزِّ لِلرِّجَالِ فَأَمَّا لِلنِّسَاءِ فَلَا بَأْسَ وَ نَهَى أَنْ تُبَاعَ الثِّمَارُ حَتَّى تَزْهُوَ- يَعْنِي تَصْفَرَّ أَوْ تَحْمَرَّ وَ نَهَى عَنِ الْمُحَاقَلَةِ- يَعْنِي بَيْعَ التَّمْرِ بِالرُّطَبِ وَ الزَّبِيبِ بِالْعِنَبِ وَ مَا أَشْبَهَ ذَلِكَ- وَ نَهَى عَنْ بَيْعِ النَّرْدِ وَ أَنْ يُشْتَرَى الْخَمْرُ وَ أَنْ يُسْقَى الْخَمْرُ
______________________________
«و
نهى عن تصفيق الوجه» و هو على الكراهة إلا أن يكون ظلما فهو حرام حتى إنه تقدم
النهي عن ضرب وجوه البهائم و يمكن أن يكون المراد به تصفيق وجه نفسه عند المصائب
أو ضرب الماء على الوجه عند الوضوء كما تقدم[١].
«و نهى عن المحادثة التي تدعو إلى غير الله عز و جل» كما قال الله تعالى وَ الَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ[٢] و هو على الكراهة إلا أن ينجر الحديث إلى الكذب و الغيبة و البهتان و أمثالها فتكون حراما و في بعض النسخ، (المجاذبة) و هي بمعناها لكن الظاهر أنها تصحيف و الأولى موافقة لما في الأمالي المصحح.
«و نهى عن الشرب في آنية الذهب و الفضة» و هو على الحرمة كما تقدم الأخبار في ذلك في باب الأطعمة و الأشربة «و نهى عن لبس الحرير إلخ» و تقدم في باب الزي و التجمل «و نهى عن أن تباع الثمار» أي ثمرات النخيل «و نهى عن المحاقلة» و هي بيع الحنطة قبل الحصاد بحنطة منها أو مطلقا، (و المزابنة) بيع ثمرة النخل بتمر منها أو مطلقا و التفسير إن كان من الرواة فعلى سبيل السهو و إن كان من المعصوم عليه السلام فعلى التجوز و كذا في تقديم التمر على الرطب فإن الظاهر العكس و الظاهر أن السهو من الرواة.
«و نهى عن بيع النرد» و كذلك جميع آلات اللهو و القمار لقوله تعالى
[١] راجع ص ١٦٥ من المجلد الأول.