روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٣٤٤ - بَابُ مَعْرِفَةِ الْكَبَائِرِ الَّتِي أَوْعَدَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَيْهَا النَّارَ
.........
______________________________
و في القوي كالصحيح، عن جراح المدائني، عن أبي عبد الله عليه السلام قال:
قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم: من كان يؤمن بالله و اليوم الآخر فلا يأكل على مائدة يشرب عليها الخمر.
و ألحق بها بعض الأصحاب كل فسق حتى الغيبة، أما المجالسة فلا شك فيها لما تقدم، و لما رواه الكليني في الحسن عن عبد الأعلى قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: من كان يؤمن بالله و اليوم الآخر فلا يقعدن في مجلس يعاب فيه إمام أو ينتقص فيه مؤمن[١] و في الموثق عنه عن أبي عبد الله قال: من كان يؤمن بالله و اليوم الآخر فلا يجلس مجلسا ينتقص فيه إمام أو يعاب فيه مؤمن.
و في القوي كالصحيح عن عبد الله بن صالح، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لا ينبغي للمؤمن أن يجلس مجلسا يعصى الله فيه و لا يقدر على تغييره[٢].
و في الصحيح، عن الجعفري قال: سمعت أبا الحسن عليه السلام يقول: ما لي رأيتك عند عبد الرحمن بن يعقوب؟ فقال إنه خالي فقال: إنه يقول في الله قولا عظيما يصف الله و لا يوصف فإما جلست معه و تركتنا، و إما جلست معنا و تركته فقلت: هو يقول ما شاء أي شيء على منه إذا لم أقل ما يقول؟ فقال أبو الحسن عليه السلام أ ما تخاف أن ينزل به نقمة فتصيبكم جميعا أ ما علمت الذي كان من أصحاب موسى عليه السلام و كان أبوه من أصحاب فرعون فلما لحقت خيل فرعون موسى عليه السلام تخلف عنهم ليعظ أباه فيلحقه بموسى عليه السلام فمضى أبوه و هو يراغمه حتى بلغا طرفا من البحر فغرقا جميعا فأتى موسى الخبر فقال: هو في رحمة الله و لكن النقمة إذا نزلت لم يكن لها عمن
[١] أورده و الذي في أصول الكافي باب مجالسة أهل المعاصى خبر ١١- ٩ و في خبر ٩ هكذا- فلا يجلس مجلسا ينتقص فيه امام او يعاب فيه امام.