روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٣٤٣ - بَابُ مَعْرِفَةِ الْكَبَائِرِ الَّتِي أَوْعَدَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَيْهَا النَّارَ
وَ نَهَى عَنْ إِجَابَةِ الْفَاسِقِينَ إِلَى طَعَامِهِمْ وَ نَهَى عَنِ الْيَمِينِ الْكَاذِبَةِ وَ قَالَ إِنَّهَا تَتْرُكُ الدِّيَارَ بَلَاقِعَ وَ قَالَ مَنْ حَلَفَ بِيَمِينٍ كَاذِبَةٍ صَبْراً لِيَقْطَعَ بِهَا مَالَ امْرِئٍ مُسْلِمٍ لَقِيَ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ وَ هُوَ عَلَيْهِ غَضْبَانُ إِلَّا أَنْ يَتُوبَ وَ يَرْجِعَ وَ نَهَى عَنِ الْجُلُوسِ عَلَى مَائِدَةٍ يُشْرَبُ عَلَيْهَا الْخَمْرُ
______________________________
و في الصحيح، عن محمد بن قيس، عن أبي جعفر عليه السلام قال محرمة الجنة على
القتاتين المشائين بالنميمة- و القتات النمام.
و في القوي كالصحيح، عن أمير المؤمنين عليه السلام قال: شراركم المشاءون بالنميمة، المفرقون بين الأحبة، المبتغون للبرءاء المعايب- إلى غير ذلك من الأخبار الكثيرة.
و النميمة نقل القول من طائفة إلى أخرى على جهة الإفساد أو الأعم إذا كان مفسدا و إن لم يكن قصده الإفساد و إن كان صادقا.
«و نهى عن إجابة الفاسقين إلى طعامهم» و هو للكراهة إذا لم تتضمن الفسق «و نهى عن اليمين الكاذبة» و هي اليمين الغموس و تقدم «إلا أن يتوب و يرجع» أي يؤدي ما حلف عليه إلى صاحبه.
«و نهى عن الجلوس على مائدة يشرب عليها الخمر» و كلما يأكله و يشربه عليها فهو حرام و إن لم يشرب الخمر- روى الشيخان في الصحيح، عن هارون بن الجهم قال: كنا مع أبي عبد الله عليه السلام بالحيرة حين قدم على أبي جعفر المنصور فختن بعض القواد ابنا له و صنع له طعاما و دعى الناس و كان أبو عبد الله عليه السلام فيمن دعا فبينا هو على المائدة يأكل و معه عدة من مواليه فاستسقى رجل منهم ماء فأتى بقدح فيه شراب لهم فلما أن صار القدح في يد الرجل قام أبو عبد الله عن المائدة فسئل عن قيامه فقال: قال رسول الله" ص" ملعون من جلس على مائدة يشرب عليها الخمر- و في رواية أخرى ملعون ملعون من جلس طائعا على مائدة يشرب عليها الخمر[١].
[١] أورده و الذي بعده في الكافي باب كراهية الاكل على مائدة يشرب عليها الخمر خبر ١- ٢.