روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١٥٩ - بَابُ الظِّهَارِ
فَإِنْ قَالَ هِيَ عَلَيْهِ كَظَهْرِ أُمِّهِ إِنْ فَعَلَ كَذَا وَ كَذَا فَلَيْسَ عَلَيْهِ شَيْءٌ حَتَّى يَفْعَلَ ذَلِكَ الشَّيْءَ وَ يُجَامِعَ فَتَلْزَمُهُ الْكَفَّارَةُ إِذَا فَعَلَ مَا حَلَفَ عَلَيْهِ.
______________________________
قال: الظهار ضربان أحدهما فيه الكفارة قبل المواقعة، و الآخر بعدها فالذي يكفر قبل
المواقعة هو الذي يقول: أنت علي كظهر أمي و لا يقول إن فعلت بك كذا و كذا و الذي
يكفر بعد المواقعة هو الذي يقول: أنت علي كظهر أمي إن قربتك[١].
و في الصحيح، عن حريز عن أبي عبد الله" ع" قال: الظهار ظهاران فأحدهما أن يقول: أنت علي كظهر أمي ثمَّ يسكت فذلك الذي يكفر قبل أن يواقع فإذا قال أنت علي كظهر أمي إن فعلت كذا و كذا ففعل و حنث فعليه الكفارة حين يحنث[٢].
و روى الكليني في الموثق كالصحيح عن عبد الرحمن بن الحجاج قال:
سمعت أبا عبد الله" ع" يقول: إذا حلف الرجل بالظهار فحنث فعليه الكفارة قبل أن يواقع فإن كان منه الظهار في غير يمين فإنما عليه الكفارة بعد ما يواقع[٣] و حمل على التقية في الجزء الأول و في الجزء الثاني كالأخبار المتقدمة لأن الشرط الذي يجوز في الظهار هو الشرط الذي لم يكن يمينا و تقدم في الأخبار أنه لإظهار في يمين و لا إضرار، و الفارق بينهما، القصد فإن كان قصده الضرر على النفس أو الزوجة بعنوان اليمين فهو باطل و إن كان الضرر على الزوجة لا بعنوان اليمين مثل أن يقول لا تخرجي من الدار فإن خرجت فأنت علي كظهر أمي أو إن وطئتك فأنت علي كظهر أمي و يكون غرضه محض الاشتراط فهو صحيح.
[١] ( ١- ٢) التهذيب باب حكم الظهار خبر ١٥- ١٤ و أورد الأول في الكافي باب الظهار خبر ٣٢.