روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١٥٧ - بَابُ الظِّهَارِ
الْقَوْلُ فِيمَا مَضَى يُحَرِّمُ الْمَرْأَةَ عَلَى زَوْجِهَا فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ ص أَيَّتُهَا الْمَرْأَةُ مَا أَظُنُّكِ إِلَّا وَ قَدْ حَرُمْتِ عَلَيْهِ فَرَفَعَتِ الْمَرْأَةُ يَدَهَا إِلَى السَّمَاءِ فَقَالَتْ أَشْكُو إِلَيْكَ فِرَاقَ زَوْجِي فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ يَا مُحَمَّدُ- قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجادِلُكَ فِي زَوْجِها وَ تَشْتَكِي إِلَى اللَّهِ وَ اللَّهُ يَسْمَعُ تَحاوُرَكُما إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ الَّذِينَ يُظاهِرُونَ مِنْكُمْ مِنْ نِسائِهِمْ ما هُنَّ أُمَّهاتِهِمْ إِنْ أُمَّهاتُهُمْ إِلَّا اللَّائِي وَلَدْنَهُمْ وَ إِنَّهُمْ لَيَقُولُونَ مُنْكَراً مِنَ الْقَوْلِ وَ زُوراً وَ إِنَّ اللَّهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٌ
______________________________
قالت له إنه قال لي اليوم: أنت علي حرام كظهر أمي، فانظر في أمري فقال رسول
الله" ص": ما أنزل الله علي كتابا أقضى به بينك و بين زوجك و أنا أكره
أن أكون من المتكلفين فجعلت تبكي و تشتكي ما بها إلى الله و إلى رسوله و انصرفت
فسمع الله (أي أجاب الله) محاورتها لرسوله في زوجها و ما شكت إليه فأنزل الله عز و
جل بذلك قرآنا. بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ (قَدْ سَمِعَ اللَّهُ
قَوْلَ الَّتِي تُجادِلُكَ فِي زَوْجِها وَ تَشْتَكِي إِلَى اللَّهِ وَ اللَّهُ
يَسْمَعُ تَحاوُرَكُما (يعني محاورتها لرسول الله في زوجها) إِنَّ اللَّهَ
سَمِيعٌ بَصِيرٌ، الَّذِينَ يُظاهِرُونَ مِنْكُمْ مِنْ نِسائِهِمْ ما هُنَّ
أُمَّهاتِهِمْ إِنْ أُمَّهاتُهُمْ (أي ليست أمهاتهم) إِلَّا اللَّائِي
وَلَدْنَهُمْ وَ إِنَّهُمْ لَيَقُولُونَ مُنْكَراً مِنَ الْقَوْلِ وَ زُوراً (أي كذبا و
بهتانا) وَ إِنَّ اللَّهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٌ (أي لما سلف أو مع
التوبة أو مع الكفارة أو الأعم كما هو ظاهر الآية.
فبعث رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم إلى المرأة فأتته فقال لها جئني بزوجك فأتته به فقال له: أ قلت لامرأتك هذه: أنت علي حرام كظهر أمي؟ قال: قد قلت لها ذاك فقال له رسول الله" ص" قد أنزل الله فيك و في امرأتك قرآنا فقرأ عليه ما أنزل الله من قوله (قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجادِلُكَ إلى قوله إِنَّ اللَّهَ لَعَفُوٌّ*