روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١٥٨ - بَابُ الظِّهَارِ
ثُمَّ أَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ الْكَفَّارَةَ فِي ذَلِكَ فَقَالَ وَ الَّذِينَ يُظاهِرُونَ مِنْ نِسائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِما قالُوا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا ذلِكُمْ تُوعَظُونَ بِهِ وَ اللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيامُ شَهْرَيْنِ مُتَتابِعَيْنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا فَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَإِطْعامُ سِتِّينَ مِسْكِيناً.
وَ الظِّهَارُ عَلَى وَجْهَيْنِ أَحَدُهُمَا أَنْ يَقُولَ الرَّجُلُ لِامْرَأَتِهِ هِيَ عَلَيْهِ كَظَهْرِ أُمِّهِ وَ يَسْكُتَ فَعَلَيْهِ الْكَفَّارَةُ مِنْ قَبْلِ أَنْ يُجَامِعَ فَإِنْ جَامَعَ مِنْ قَبْلِ أَنْ يُكَفِّرَ لَزِمَتْهُ كَفَّارَةٌ أُخْرَى.
______________________________
غَفُورٌ*،) فضم امرأتك
إليك فإنك قد قلت: منكرا من القول و زورا قد عفا الله عنك و غفر لك فلا تعد فانصرف
الرجل و هو نادم على ما قال لامرأته و كره الله ذلك للمؤمنين بعد:
فأنزل الله عز و جل (وَ الَّذِينَ يُظاهِرُونَ مِنْ نِسائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِما قالُوا يعني ما قال الرجل الأول لامرأته: أنت علي حرام كظهر أمي قال: فمن قالها بعد ما عفا الله و غفر الله للرجل الأول فإن عليه تحرير رقبة مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا" يعني مجامعتها" ذلِكُمْ تُوعَظُونَ بِهِ وَ اللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيامُ شَهْرَيْنِ مُتَتابِعَيْنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا فَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَإِطْعامُ سِتِّينَ مِسْكِيناً (فجعل الله عقوبة من ظاهر بعد النهي هذا) و قال ذلِكَ لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَ رَسُولِهِ وَ تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فجعل ذلك عز و جل هذا (أو) فجعل الله هذا حد الظهار، قال حمران: قال أبو جعفر عليه السلام و لا يكون ظهار في يمين و لا في إضرار و لا في غضب، و لا يكون ظهار إلا على طهر بغير جماع بشهادة شاهدين مسلمين[١]: «و الظهار على وجهين» معلق بالشرط و لا يتحقق إلا مع تحقق الشرط، و منجز يتحقق بالصيغة.
روى الشيخان في الصحيح، عن عبد الرحمن بن الحجاج عن أبي عبد الله" ع"
[١] الكافي باب الظهار خبر ١.