روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٣٧٠ - بَابُ مَعْرِفَةِ الْكَبَائِرِ الَّتِي أَوْعَدَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَيْهَا النَّارَ
وَ قَالَ مَنْ لَبِسَ ثَوْباً فَاخْتَالَ فِيهِ خَسَفَ اللَّهُ بِهِ مِنْ شَفِيرِ جَهَنَّمَ فَكَانَ قَرِينَ قَارُونَ لِأَنَّهُ أَوَّلُ مَنِ اخْتَالَ فَخَسَفَ اللَّهُ بِهِ وَ بِدارِهِ الْأَرْضَ وَ مَنِ اخْتَالَ فَقَدْ نَازَعَ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ فِي جَبَرُوتِهِ وَ قَالَ ع مَنْ ظَلَمَ امْرَأَةً مَهْرَهَا فَهُوَ عِنْدَ اللَّهِ زَانٍ يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَبْدِي زَوَّجْتُكَ أَمَتِي عَلَى عَهْدِي فَلَمْ تُوفِ بِعَهْدِي وَ ظَلَمْتَ أَمَتِي فَيُؤْخَذُ مِنْ حَسَنَاتِهِ فَيُدْفَعُ إِلَيْهَا بِقَدْرِ حَقِّهَا فَإِذَا لَمْ تَبْقَ لَهُ حَسَنَةٌ أَمَرَ بِهِ إِلَى النَّارِ بِنَكْثِهِ لِلْعَهْدِ إِنَّ الْعَهْدَ كانَ مَسْؤُلًا-
______________________________
صلى الله عليه و آله و سلم من مشى على الأرض اختيالا لعنته الأرض و من تحتها و من
فوقها[١].
و في القوي، عن أبي جعفر عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم: ويل لمن يختال في الأرض يعارض جبار السماوات و الأرض- و تقدم الأخبار في ذم التكبر «خسف الله به من شفير جهنم» أي إذا أدخل القبر خسف بجسده إلى طرف جهنم أو بروحه قال الله تعالى وَ لا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحاً إِنَّكَ لَنْ تَخْرِقَ الْأَرْضَ وَ لَنْ تَبْلُغَ الْجِبالَ طُولًا كُلُّ ذلِكَ كانَ سَيِّئُهُ عِنْدَ رَبِّكَ مَكْرُوهاً[٢] و كفى بكبر الشيطان و لعنه في ذم الكبرياء لأولي الألباب.
«و قال صلى الله عليه و آله و سلم: من ظلم امرأة مهرها» بأن تطلب المهر و لم يؤده مع القدرة و هو داخل في ظلم الأموال، و تقدم الأخبار مع خصوص الأخبار الواردة فيه «و إنه عند الله زان» لا عندنا «إِنَّ الْعَهْدَ كانَ مَسْؤُلًا» يمكن أن يكون المراد أنه نزلت هذه الآية في المهر أو أنه بعمومها شامل له و هو أظهر.
[١] أورده و الذي بعده في عقاب الاعمال باب عقاب من مشى على الأرض اختيالا خبر ١- ٢ ص ٢٦٤ طبع طهران.