روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٣٧١ - بَابُ مَعْرِفَةِ الْكَبَائِرِ الَّتِي أَوْعَدَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَيْهَا النَّارَ
وَ نَهَى ع عَنْ كِتْمَانِ الشَّهَادَةِ وَ قَالَ مَنْ كَتَمَهَا أَطْعَمَهُ اللَّهُ لَحْمَهُ عَلَى رُءُوسِ الْخَلَائِقِ وَ هُوَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ وَ لا تَكْتُمُوا الشَّهادَةَ وَ مَنْ يَكْتُمْها فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ وَ اللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ وَ قَالَ ع مَنْ آذَى جَارَهُ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ رِيحَ الْجَنَّةِ وَ مَأْواهُ جَهَنَّمُ وَ بِئْسَ الْمَصِيرُ* وَ مَنْ ضَيَّعَ حَقَّ جَارِهِ فَلَيْسَ مِنَّا وَ مَا زَالَ جَبْرَئِيلُ ع يُوصِينِي بِالْجَارِ حَتَّى ظَنَنْتُ أَنَّهُ سَيُوَرِّثُهُ وَ مَا زَالَ يُوصِينِي بِالْمَمَالِيكِ حَتَّى ظَنَنْتُ أَنَّهُ سَيَجْعَلُ لَهُمْ وَقْتاً إِذَا بَلَغُوا
______________________________
«و
نهى عن كتمان الشهادة و قال من كتمها أطعمه الله لحمه» أي يأكل لحم نفسه «على رؤوس
الخلائق» أي هم ينظرون إليه و يعرفونه به- و في حديث ابن عباس و يدخل النار و هو
يلوك لسانه أي يمضغه، و يمكن أن يكون المراد بإطعام اللحم لحم اللسان و روى
المشايخ الثلاثة في الصحيح، عن هشام بن سالم، عن أبي عبد الله عليه السلام قال:
قال شاهد الزور لا يزول قدماه حتى يجب له النار[١].
و في الحسن كالصحيح، عن جابر، عن أبي جعفر عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم من كتم شهادة أو شهد بها ليهدر بها دم امرئ مسلم أو ليزوي مال امرئ مسلم أتى يوم القيمة و لوجهه ظلمة مد البصر و في وجهه كدوح تعرفه الخلائق باسمه و نسبه، و من شهد شهادة حق ليحيي بها حق امرئ مسلم أتى يوم القيمة، و لوجهه نور مد البصر تعرفه الخلائق باسمه و نسبه ثمَّ قال أبو جعفر عليه السلام: ألا ترى الله يقول:
و أقيموا الشهادة لله[٢].
«و قال صلى الله عليه و آله و سلم: من آذى جاره» مؤمنا كان أو كافرا قريبا كان أو بعيدا فإن للجوار حقا فإن كان مسلما ذا رحم فإن له ثلاثة حقوق و إن لم يكن ذا رحم فله حقا و إن كان كافرا فله حق الجوار.
[١] الكافي باب من شهد بالزور خبر ٢ من كتاب الشهادات.