روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٣٩٧ - بَابُ مَعْرِفَةِ الْكَبَائِرِ الَّتِي أَوْعَدَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَيْهَا النَّارَ
.........
______________________________
لا يوصف و كيف يوصف و قال في كتابه: و ما قدروا الله حق قدره فلا يوصف بقدر (أو
بقدرة) إلا كان أعظم من ذلك و إن النبي (ص) لا يوصف و كيف يوصف عبد احتجب الله عز
و جل بسبع (أي بسبع حجب) من الجلال، و الكبرياء، و العظمة و العز و البهاء، و
الجبروت، و القدرة، و جعل طاعته في الأرض كطاعته فقال:
ما آتاكم الرسول فخذوه و ما نهاكم عنه فانتهوا و من أطاع هذا فقد أطاعني، و من عصاه فقد عصاني و فوض إليه (أي بقوله تعالى مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطاعَ اللَّهَ) و إنا لا نوصف و كيف يوصف قوم يرفع الله عنهم الرجس (و هو الشك) و المؤمن لا يوصف، و كيف يوصف و إن المؤمن ليلقى أخاه فيصافحه فلا يزال الله ينظر إليهما و الذنوب تتحات عن وجوههما كما يتحات الورق عن الشجر.
و في الموثق عن أبي عبيدة قال: كنت زميل أبي جعفر عليه السلام و كنت أبدأ بالركوب ثمَّ يركب هو فإذا استوينا سلم و ساءل مسائله رجل لا عهد له بصاحبه و صافح قال و كان إذا نزل نزل قبلي فإذا استويت أنا و هو على الأرض سلم و ساءل مسائله من لا عهد له بصاحبه، فقلت: يا بن رسول الله إنك لتفعل شيئا ما يفعله من قبلنا و إن فعل مرة فكثير فقال: أ ما علمت ما في المصافحة، أن المؤمنين تلتقيان فيصافح أحدهما صاحبه فما تزال الذنوب تتحات عنهما كما يتحات الورق من الشجر و الله ينظر إليهما حتى يفترقا.
و في الموثق كالصحيح، عن أبي خالد القماط، عن أبي جعفر عليه السلام قال:
إن المؤمنين إذا التقيا و تصافحا أدخل الله يده (أي رحمته) بين أيديهما فصافح أشدهما حبا لصاحبه.
و في الحسن كالصحيح، عن أبي عبيدة عن أبي جعفر عليه السلام قال: إن المؤمنين إذا التقيا فتصافحا أقبل الله عز و جل عليهما بوجهه و تساقطت عنهما الذنوب كما يتساقط الورق عن الشجر.