روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٣٩٨ - بَابُ مَعْرِفَةِ الْكَبَائِرِ الَّتِي أَوْعَدَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَيْهَا النَّارَ
.........
______________________________
و في القوي كالصحيح، عن أبي حمزة قال: زاملت أبا جعفر عليه السلام فحططنا الرجل
ثمَّ مشى قليلا ثمَّ جاء فأخذ بيدي فغمزها غمزة شديدة فقلت: جعلت فداك أو ما كنت
معك في المحمل؟ فقال: أ ما علمت أن المؤمن إذا جال جولة ثمَّ أخذ بيد أخيه نظر
الله إليهما بوجهه فلم يزل مقبلا عليهما و يقول للذنوب تحات عنهما فتتحات يا با
حمزة كما يتحات الورق عن الشجر، و في القوي كالصحيح، عن أبي عبيدة مثله معنى.
و في الحسن كالصحيح، عن هشام بن سالم عن أبي عبد الله عليه السلام قال سألته عن حد المصافحة قال: دور نخلة.
و عن جابر، عن أبي جعفر عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم: إذا التقيتم فتلاقوا بالتسلم و التصافح و إذا تفرقتم فتفرقوا بالاستغفار و في الحسن كالصحيح، عن مالك الجهني قال: قال أبو جعفر عليه السلام: يا مالك أنتم شيعتنا أ لا ترى أنك تفرط في أمرنا أنه لا تقدر على صفة الله، فكما لا تقدر على صفة الله كذلك لا تقدر على صفتنا و كما لا تقدر على صفتنا كذلك لا تقدر على صفة المؤمن إن المؤمن ليلقى المؤمن فيصافحه فلا يزال الله ينظر إليهما، و الذنوب تتحات عن وجوههما كما يتحات الورق من الشجر حتى يفترقا فكيف تقدر على صفة من هو كذلك.
و في القوي، عن إسحاق بن عمار قال: دخلت على أبي عبد الله عليه السلام فنظر إلى بوجه قاطب (أي عبوس) فقلت له: ما الذي غيرك لي؟ قال: الذي غيرك لإخوانك بلغني يا إسحاق أنك أقعدت ببابك بوابا يرد عنك فقراء الشيعة فقلت:
جعلت فداك إني خفت الشهرة فقال: أ فلا خفت البلية؟ أو ما علمت أن المؤمنين إذا التقيا فتصافحا أنزل الله عز و جل الرحمة عليهما فكانت تسعة و تسعين لا شدهما حبا لصاحبه فإذا تواقفا غمرتهما الرحمة و إذا قعدا يتحدثان قالت الحفظة بعضها لبعض اعتزلوا بنا فلعل لهما سرا و قد ستر الله عليهما، فقلت: أ ليس الله عز و جل يقول