روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٣٤٢ - بَابُ مَعْرِفَةِ الْكَبَائِرِ الَّتِي أَوْعَدَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَيْهَا النَّارَ
مُحَمَّدٍ وَ نَهَى عَنِ اللَّعِبِ بِالنَّرْدِ وَ الشِّطْرَنْجِ وَ الْكُوبَةِ وَ الْعَرْطَبَةِ وَ هِيَ الطُّنْبُورُ وَ الْعُودُ- وَ نَهَى عَنِ الْغِيبَةِ وَ الِاسْتِمَاعِ إِلَيْهَا وَ نَهَى عَنِ النَّمِيمَةِ وَ الِاسْتِمَاعِ إِلَيْهَا وَ قَالَ لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ قَتَّاتٌ يَعْنِي نَمَّاماً
______________________________
الخبر عن الكائنات في مستقبل الزمان. و يدعي معرفة الأسرار، و قد كان في العرب
كهنة كشق و سطيح[١] و غيرهما
(فمنهم) من كان يزعم أن له تابعا من الجن و رئيا (أي همزاد) بالفارسية يلقى إليه
الأخبار (و منهم) من كان يزعم أنه يعرف الأمور بمقدمات أسباب يستدل بها على
مواقعها من كلام من يسأله أو فعله أو حاله و هذا يخصونه باسم العراف كالذي يدعي
معرفة الشيء المسروق و مكان الضالة و نحوهما" النهاية" (و منهم) الرمال
إلا أن يكون على وجه التفؤل بالخير كما ورد في الأخبار أن رسول الله صلى الله عليه
و آله و سلم كان يتفأل بالخير.
و يحتمل شموله للقائف فإنه أيضا يخبر بالغيب و لا يعلم الغيب إلا الله، و ما روي من خبر زيد و أسامة من طرق العامة، و خبر علي بن جعفر في أمر الجواد عليه السلام من الرجوع إليهم فحمل على ردهم بمعتقدهم لأن الواقع كان صحيحا.
«و نهى عن اللعب بالنرد و الشطرنج و الكوبة» و هي الطبل الصغير المخصر «و العرطبة» بالفتح و يضم، العود أو الطنبور أو الطبل أو طبل الحبشة و النهي للتحريم عندنا و سيجيء «و نهى عن الغيبة و الاستماع إليها» و هما حرامان اتفاقا «و نهى عن النميمة و الاستماع إليها» و هما حرامان اتفاقا للوعيد، و روى الكليني في الصحيح عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه و آله: أ لا أنبؤكم بشراركم؟ قالوا: بلى يا رسول الله قال المشاءون بالنميمة، المفرقون بين الأحبة، الباغون للبرءاء المعايب[٢] (أي الطالبون عيب البريئين من العيب).
[١] في القاموس- شنقناق كسرطراط رئيس، و في مادة سطح- و السطيع الفتيل( إلى أن قال) و كاهن من بنى ذئب انتهى.