روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٣٤٠ - بَابُ مَعْرِفَةِ الْكَبَائِرِ الَّتِي أَوْعَدَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَيْهَا النَّارَ
وَ نَهَى أَنْ يُحْرَقَ شَيْءٌ مِنَ الْحَيَوَانِ بِالنَّارِ وَ نَهَى عَنْ سَبِّ الدِّيكِ وَ قَالَ إِنَّهُ يُوقِظُ لِلصَّلَاةِ وَ نَهَى أَنْ يَدْخُلَ الرَّجُلُ فِي سَوْمِ أَخِيهِ الْمُسْلِمِ وَ نَهَى أَنْ يُكْثَرَ الْكَلَامُ عِنْدَ الْمُجَامَعَةِ وَ قَالَ يَكُونُ مِنْهُ خَرَسُ الْوَلَدِ وَ قَالَ لَا تُبَيِّتُوا الْقُمَامَةَ فِي بُيُوتِكُمْ وَ أَخْرِجُوهَا نَهَاراً فَإِنَّهَا مَقْعَدُ الشَّيْطَانِ- وَ قَالَ لَا يَبِيتَنَّ أَحَدُكُمْ وَ يَدُهُ غَمِرَةٌ فَإِنْ فَعَلَ فَأَصَابَهُ لَمَمُ الشَّيْطَانِ فَلَا يَلُومَنَّ إِلَّا نَفْسَهُ وَ نَهَى أَنْ يَسْتَنْجِيَ الرَّجُلُ بِالرَّوْثِ وَ الرِّمَّةِ وَ نَهَى أَنْ تَخْرُجَ الْمَرْأَةُ مِنْ بَيْتِهَا بِغَيْرِ إِذْنِ زَوْجِهَا فَإِنْ خَرَجَتْ لَعَنَهَا كُلُّ مَلَكٍ فِي السَّمَاءِ وَ كُلُّ شَيْءٍ تَمُرُّ عَلَيْهِ مِنَ الْجِنِّ وَ الْإِنْسِ حَتَّى تَرْجِعَ إِلَى بَيْتِهَا وَ نَهَى أَنْ تَتَزَيَّنَ لِغَيْرِ زَوْجِهَا فَإِنْ فَعَلَتْ كَانَ حَقّاً عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ أَنْ يُحْرِقَهَا بِالنَّارِ وَ نَهَى أَنْ تَتَكَلَّمَ الْمَرْأَةُ عِنْدَ غَيْرِ زَوْجِهَا أَوْ غَيْرِ ذِي مَحْرَمٍ مِنْهَا أَكْثَرَ مِنْ خَمْسِ
______________________________
و الشهيد الثاني رضي الله عنه وصفه بالصحة و كأنه لما ذكرناه.
«و نهى أن يحرق شيء من الحيوان» أي كلما له حياة، بالنار، و المشهور الكراهة و الترك أحوط و كذا سب الديك «و نهى أن يدخل الرجل في سوم أخيه المسلم» أي في بيعه أو شرائه حرمة أو كراهة و الترك أحوط «و نهى أن يكثر الكلام» و تقدم كراهة الكلام مطلقا و يحمل على شدة الكراهة (و الغمرة) بالتحريك ريح اللحم و ما يعلق باليد من دسمه (و اللمم) الجنون (و الرمة) العظام البالية و المراد هنا مطلق العظم لما تقدم.
«و نهى أن تتزين المرأة لغير زوجها» أي فسادا للزناء أو مقدماته «و نهى أن تتكلم المرأة» و الظاهر الكراهة، و ذهب بعض الأصحاب إلى أن صوت الأجنبية عورة و حينئذ لا يقدر بقدر، و يجوز للضرورة، و لا يقدر أيضا إلا بقدرها، و ذهب بعضهم إلى أنه ليس بعورة لما تواتر من سؤال النساء من النبي صلى الله عليه و آله و سلم و الأئمة عليهم السلام بمحضر