روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٣٨٣ - بَابُ ثَوَابِ زِيَارَةِ النَّبِيِّ وَ الْأَئِمَّةِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ
عَزَّ وَ جَلَّ بِالْحُسَيْنِ ص سَبْعِينَ أَلْفَ مَلَكٍ يُصَلُّونَ عَلَيْهِ فِي كُلِّ يَوْمٍ شُعْثاً غُبْراً وَ يَدْعُونَ لِمَنْ زَارَهُ وَ يَقُولُونَ يَا رَبِّ هَؤُلَاءِ زُوَّارُ الْحُسَيْنِ افْعَلْ بِهِمْ وَ افْعَلْ بِهِمْ
______________________________
ملك يريدون القتال مع الحسين بن علي عليهما السلام استأذنوا ربهم فلم يؤذن لهم في
القتال، فرجعوا في الاستئذان فأذن لهم و هبطوا و قد قتل عليه السلام فأمروا بلزوم
قبره فهم عند قبره شعث غبر يبكونه إلى يوم القيمة و رئيسهم ملك يقال له (منصور)[١] و في الحسن
كالصحيح، عن الريان بن شبيب قال: دخلت على الرضا عليه السلام في أول يوم من المحرم
فقال لي يا بن شبيب أ صائم أنت؟ فقلت: لا، فقال: إن هذا اليوم هو اليوم الذي دعا
فيه زكريا عليه السلام ربه، فقال رب هب لي من لدنك ذرية طيبة إنك سميع الدعاء
فاستجاب الله له و أمر الملائكة فنادت زكريا و هو قائم يصلي في المحراب أن الله
يبشرك بيحيى فمن صام هذا اليوم ثمَّ دعا الله عز و جل استجاب الله له كما استجاب
لزكريا عليه السلام:
ثمَّ قال، يا بن شبيب، إن المحرم هو الشهر الذي كان أهل الجاهلية فيما مضى يحرمون فيه الظلم و القتال لحرمته، فما عرفت هذه الأمة حرمة شهرها و لا حرمة نبيها صلى الله عليه و آله و سلم لقد قتلوا في هذا الشهر ذريته و سبوا نساءه و انتهبوا ثقله فلا غفر الله لهم ذلك أبدا.
يا بن شبيب إن كنت باكيا لشيء فابك للحسين بن علي عليهما السلام فإنه ذبح كما يذبح الكبش و قتل معه من أهل بيته ثمانية عشر رجلا ما لهم في الأرض شبيهون، و لقد بكت السماوات السبع و الأرضون لقتله، و لقد نزل إلى الأرض من الملائكة أربعة آلاف لنصره فوجدوه قد قتل فهم عند قبره شعث غبر إلى أن يقوم القائم فيكونون من أنصاره و شعارهم يا أهل ثارات الحسين.
يا بن شبيب لقد حدثني أبي، عن أبيه، عن جده عليهم السلام أنه لما قتل جدي الحسين أمطرت السماء دما و ترابا أحمر.
[١] الأمالي للصدوق المجلس الثاني و التسعون خبر ٧.