روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٣١ - بَابُ مَا جَاءَ فِي الْحَجِّ قَبْلَ الْمَعْرِفَةِ
.........
______________________________
الخوارج) و المرجئة (و هم الذين لا يحكمون في أهل المعاصي بإيمان و لا كفر) و
العثمانية و القدرية (أي المفوضة) ثمَّ يتوب و يعرف هذا الأمر و يحسن رأيه أ يعيد
كل صلاة صلاها أو صوم أو زكاة أو حج؟ أو ليس عليه إعادة شيء من ذلك قال ليس عليهم
إعادة شيء من ذلك غير الزكاة لا بد أن يؤديها لأنه وضع الزكاة في غير موضعها و
إنما موضعها أهل الولاية[١] إلى غير ذلك
من الأخبار و تقدم أكثرها.
و ظاهر الأخبار أنه كما يعفى عن الكافر بالإسلام قضاء العبادات مع كونه مكلفا حال الكفر، كذلك يسقط من غير المحق إذا عرف الحق بفضل الله تعالى و قيد بما وقع صحيحا باعتقاده فلو لم يفعله أو فعله باطلا وجب القضاء لعموم قوله عليه السلام:
من فاتته فريضة فليقضها كما فاتته[٢] و غير الصحيح بمنزلة الفائت بالإجماع، و لو ارتد بعد الإحرام أو بعد الحج لا يبطل إحرامه و لا حجه إذا رجع و تاب قبل قضاء منسك أو عبادة بعد الارتداد لعدم الدليل على القضاء.
و قوله تعالى وَ مَنْ يَكْفُرْ بِالْإِيمانِ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ[٣] المراد به على الظاهر أنه إذا بقي على كفره و مات عليه. و لما رواه الشيخ قويا عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال، من كان مؤمنا فحج و عمل في إيمانه ثمَّ أصابته
[١] علل الشرائع باب العلة التي من أجلها لا يجب على الذي يكون على غير الطريقة ثمّ يعرف إلخ خبر ١ و الكافي باب الزكاة تعطى غير أهل الولاية خبر ١.