روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٥٢٦ - بَابُ الْحُقُوقِ
وَ أَكْرَمْتَهُ لِحَقِّ الْإِسْلَامِ وَ حُرْمَتِهِ وَ حَقُّ الصَّغِيرِ رَحْمَتُهُ فِي تَعْلِيمِهِ وَ الْعَفْوُ عَنْهُ وَ السَّتْرُ عَلَيْهِ وَ الرِّفْقُ بِهِ وَ الْمَعُونَةُ لَهُ وَ حَقُّ السَّائِلِ إِعْطَاؤُهُ عَلَى قَدْرِ حَاجَتِهِ وَ حَقُّ الْمَسْئُولِ إِنْ أَعْطَى فَاقْبَلْ مِنْهُ بِالشُّكْرِ وَ الْمَعْرِفَةِ بِفَضْلِهِ وَ إِنْ مَنَعَ فَاقْبَلْ عُذْرَهُ وَ حَقُّ مَنْ سَرَّكَ لِلَّهِ تَعَالَى أَنْ تَحْمَدَ اللَّهَ تَعَالَى أَوَّلًا ثُمَّ تَشْكُرَهُ وَ حَقُّ مَنْ أَسَاءَكَ أَنْ تَعْفُوَ عَنْهُ وَ إِنْ عَلِمْتَ أَنَّ الْعَفْوَ يَضُرُّ انْتَصَرْتَ قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى وَ لَمَنِ انْتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ فَأُولئِكَ ما عَلَيْهِمْ مِنْ سَبِيلٍ وَ حَقُّ أَهْلِ مِلَّتِكَ إِضْمَارُ السَّلَامَةِ وَ الرَّحْمَةِ لَهُمْ وَ الرِّفْقُ بِمُسِيئِهِمْ وَ تَأَلُّفُهُمْ
______________________________
بل جعلته معذورا لكبره «و أكرمته لحق الإسلام و حرمته» أي الإسلام أو لحرمة
الكبير فإن له حرمة و إن كان كافرا كما روي أن أمير المؤمنين عليه السلام مشى خلف
شيخ يهودي و لم يتقدمه في الطريق حتى فاته صلاة الجماعة مع الرسول صلى الله عليه و
آله و سلم و أسلم اليهودي لهذا الفعل[١].
«و أما حق الصغير ترحمه في تعليمه» و في الأمالي (رحمته و تعليمه) و في بعض النسخ (رحمته من نوى تعليمه) و ما في الأمالي أشمل.
«أن تحمد الله تعالى أولا» فإنه أصل الإنعام «ثمَّ تشكره» لما روي أنه لم يشكر الله من لم يشكر الناس و شكر المنعم أيضا شكر الله لأمره به.
«و إن علمت أن العفو يضر» بسبب جرأته علي المعاصي و إيذائه المؤمنين «انتصرت» و انتقمت منه إن أمكن.
«إضمار السلامة» أي كان نيتك أن يكونوا سالمين منك فإن المسلم من سلم المسلمون من يده و لسانه «و تألفهم» بإصلاح ذات البين أي الألفة معهم بعيادة مريضهم و زيارة قادمهم من السفر و تشييع جنازتهم «و استصلاحهم» بالمواعظ
[١] و في الأمالي بعد هذه الجملة( و لا قوة الا باللّه).