روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١٧٧ - بَابُ الْهَدْيِ يَعْطَبُ أَوْ يَهْلِكُ قَبْلَ أَنْ يَبْلُغَ مَحِلَّهُ وَ مَا جَاءَ فِي الْأَكْلِ مِنْهُ
كَبْشاً فَهَلَكَ مِنْهُ قَالَ يَشْتَرِي مَكَانَهُ آخَرَ قُلْتُ فَإِنِ اشْتَرَى مَكَانَهُ ثُمَّ وَجَدَ الْأَوَّلَ قَالَ إِنْ كَانَا جَمِيعاً قَائِمَيْنِ فَلْيَذْبَحِ الْأَوَّلَ وَ لْيَبِعِ الْآخَرَ وَ إِنْ شَاءَ ذَبَحَهُ وَ إِنْ كَانَ قَدْ ذَبَحَ الْآخَرَ فَلْيَذْبَحِ الْأَوَّلَ مَعَهُ.
٣٠٧٦ وَ رَوَى مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ إِذَا أَصَابَ الرَّجُلُ بَدَنَةً ضَالَّةً فَلْيَنْحَرْهَا وَ يُعْلِمُ أَنَّهَا بَدَنَةٌ.
٣٠٧٧ وَ رَوَى الْعَلَاءُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَحَدِهِمَا ع قَالَ سَأَلْتُهُ عَنِ الْهَدْيِ
______________________________
إذا أشعره- لما رواه الشيخ في الصحيح، عن الحلبي قال سألت أبا عبد الله عليه
السلام عن الرجل يشتري البدنة ثمَّ تضل قبل أن يشعرها و يقلدها فلا يجدها حتى يأتي
منى فينحر فيجد هديه قال إن لم يكن قد أشعرها، فهي من ماله إن شاء نحرها، و إن شاء
باعها و إن كان أشعرها نحرها[١].
«و روى معاوية بن عمار» في الصحيح «عن أبي عبد الله عليه السلام قال إذا أصاب الرجل بدنة ضالة» منقطعة لا يمكنها الحركة أو الأعم «فلينحرها» عن صاحبها «و يعلم» بالتخفيف و التشديد يسمها بعلامة الذبيحة كالكتابة أو لطخ السنام بالدم كما تقدم ليعلم من مر بها «أنها بدنة» و الظاهر لزوم الحفظ و التعريف مع الإمكان لما رواه الكليني في الصحيح، عن محمد بن مسلم، عن أحدهما عليهما السلام قال إذا وجد الرجل هديا ضالا فليعرفه يوم النحر و اليوم الثاني و اليوم الثالث، ثمَّ يذبحه عن صاحبه عشية يوم الثالث و قال في الرجل يبعث بالهدي الواجب فيهلك الهدي في الطريق قبل أن يبلغ و ليس له سعة أن يهدي فقال: الله سبحانه أولى بالعذر إلا أن يكون يعلم أنه إذا سأل أعطي[٢] و يظهر منه تقديم السؤال على الصوم و هو أحوط.
«و روى العلاء» في الصحاح «عن محمد بن مسلم» و رواه الشيخ في الصحيح عن محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام قال: سألته عن الهدي الواجب إن أصابه
[١] التهذيب باب الذبح خبر ٧٦.