روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١٥٩ - بَابُ الْأَضَاحِيِ
٣٠٥٣ وَ سُئِلَ الصَّادِقُ ع عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ فَإِذا وَجَبَتْ جُنُوبُها فَكُلُوا مِنْها وَ أَطْعِمُوا الْقانِعَ وَ الْمُعْتَرَّ قَالَ الْقَانِعُ هُوَ الَّذِي يَقْنَعُ بِمَا تُعْطِيهِ وَ الْمُعْتَرُّ الَّذِي يَعْتَرِيكَ.
٣٠٥٤
______________________________
لسنته أي لم يتم له سنة، بل في السنة.
«و سئل الصادق عليه السلام» رواه الكليني و الشيخ في الصحيح، عن معاوية بن عمار عنه (عليه السلام) بزيادة قوله (عليه السلام): و السائل الذي يسألك في يديه[١]" و البائس" هو الفقير أي إذا سقطت جنوب البدن على الأرض بعد النحر فكلوا منها" و الاعتراء" طلب المعروف و كذا" الاعترار" على أن يكون بالمنقطة تحتها نقطة و روى الشيخ في الصحيح، عن سيف التمار قال: قال أبو عبد الله عليه السلام إن سعد بن عبد الملك قدم حاجا فلقي أبي، فقال: إني سقت هديا فكيف أصنع؟ فقال له أبي:
أطعم أهلك ثلاثا و أطعم القانع و أطعم المعتر ثلاثا و أطعم المساكين ثلاثا- فقلت المساكين هم السؤال؟ فقال: نعم- و قال: القانع الذي يقنع بما أرسلت إليه من البضعة فما فوقها و المعتر ينبغي له أكثر من ذلك هو أغنى من القانع يعتريك فلا يسألك[٢] و ظاهره، أن الثلث لهما، و الثلث للمساكين و السؤال.
و روى الكليني في الموثق عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله جل ثناؤه فإذا وجبت جنوبها قال: إذا وقعت على الأرض فكلوا منها و أطعموا القانع و المعتر، قال: القانع الذي يرضي بما أعطيته و لا يسخط و لا يكلح[٣] و لا يلوي شدقه غضبا و المعتر المار بك لتطعمه[٤]
[١] الكافي باب الاكل من الهدى الواجب إلخ خبر ٦ و التهذيب باب الذبح خبر ٨٩.