روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٩ - بَابُ تَرْكِ الْحَجِ
بَابُ تَرْكِ الْحَجِ
٢٨٦٠ رَوَى حَنَانُ بْنُ سَدِيرٍ قَالَ ذَكَرْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ ع الْبَيْتَ فَقَالَ لَوْ عَطَّلُوهُ سَنَةً
______________________________
الحر، و البرد، و الأمن، و الخوف دائبا في ذلك دائما و ما في ذلك بجميع الخلق من
المنافع و الرغبة و الرهبة إلى الله عز و جل و منه، و ترك قساوة القلب و جسارة
الأنفس (أي على المعاصي) و نسيان الذكر و انقطاع الرجاء و الأمل و تحديد الحقوق و
خطر الأنفس عن الفساد و منفعة من في شرق الأرض و غربها، و من في البر و البحر ممن
يحج و من لا يحج و من تاجر و جالب و بائع و مشتر و كاسب و مسكين و قضاء حوائج أهل
الأطراف و المواضع الممكن لهم الاجتماع فيها لذلك ليشهدوا منافع لهم- و علة فرض
الحج مرة واحدة لأن الله عز و جل وضع الفرائض على أدنى القوم قوة، فمن تلك
الفرائض، الحج المفروض واحد، ثمَّ رغب أهل القوة على قدر طاقتهم.
و يقرب منها ما رواه في الحسن عن الفضل عنه صلوات الله عليه[١] و نقل الشيخ و غيره إجماع المسلمين على الوجوب مرة واحدة في العمر و أول الأخبار المتقدمة بأنه يجب في السنة اللاحقة لو لم يفعله في السابقة كما في خصال الكفارة، و حملها الأكثر على المبالغة في الاستحباب، و يمكن أن يكون المراد إيقاع الحج في كل سنة و عدم الترك من باب الواجب الكفائي كما في الباب الآتي و الله تعالى يعلم.
باب ترك الحج بأن لا يحج أحد أو جماعة أو أهل ناحية أو بلد، روى حنان بن سدير في الموثق كالكليني، لكن في (في) (عن حنان بن سدير، عن أبيه)[٢] و هو الصواب لأن حنان
[١] عيون أخبار الرضا( ع).