روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٦٩ - بَابُ الْعُمْرَةِ فِي أَشْهُرِ الْحَجِ
بَابُ الْعُمْرَةِ فِي أَشْهُرِ الْحَجِ
______________________________
باب
العمرة في أشهر الحج قد ذكرنا سابقا أخبارا تدل على وجوب العمرة على الناس مثل
الحج، و يدل عليه أيضا قوله تعالى (وَ أَتِمُّوا الْحَجَّ وَ الْعُمْرَةَ
لِلَّهِ)[١] و من تمتع
بالعمرة إلى الحج لا يجب عليه عمرة أخرى و يجب العمرة المفردة على القارن و المفرد
مقدما على الحج أو مؤخرا عنه و استطاعة العمرة مثل استطاعة الحج، و من استطاع
العمرة المفردة لا يجب عليه الحج و بالعكس.
و يدل عليه أيضا ما رواه الكليني في القوي و الشيخ في الموثق كالصحيح عن الفضل أبي العباس، عن أبي عبد الله عليه السلام (وَ أَتِمُّوا الْحَجَّ وَ الْعُمْرَةَ لِلَّهِ) قال: هما مفروضان[٢].
و روى المصنف في الصحيح، عن عمر بن أذينة قال: سألت أبا عبد الله (ع) عن قول الله عز و جل مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا يعني به الحج دون العمرة؟ فقال: لا و لكنه يعني الحج و العمرة جميعا لأنهما مفروضان[٣].
و روى الشيخ في الصحيح، عن عمر بن أذينة عن زرارة بن أعين قال أبو جعفر عليه السلام: العمرة واجبة على الخلق بمنزلة الحج لأن الله تعالى يقول وَ أَتِمُّوا الْحَجَّ وَ الْعُمْرَةَ و إنما نزلت العمرة بالمدينة، و أفضل العمرة عمرة رجب و قال: المفرد للعمرة إن
[١] البقرة- ١٩٦.