روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٥٠٠ - بَابُ الْحُقُوقِ
بَابُ الْحُقُوقِ
٣٢١٤ رَوَى إِسْمَاعِيلُ بْنُ الْفَضْلِ عَنْ ثَابِتِ بْنِ دِينَارٍ عَنْ سَيِّدِ الْعَابِدِينَ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ع قَالَ حَقُّ اللَّهِ الْأَكْبَرُ عَلَيْكَ أَنْ تَعْبُدَهُ وَ لَا تُشْرِكَ بِهِ شَيْئاً
______________________________
باب
الحقوق (لما) خلق الله تبارك و تعالى الإنسان لقربه و جعله مدنيا بالطبع يحتاج
إلى المعاشرة مع الغير (أوجب) و ألزم عليه حقوقا كثيرة فبعض ذلك من الواجبات
العينية، و بعضها من الكفائية، و بعضها من السنن اللازمة، ذكرها سيد العابدين
صلوات الله عليه في خبر و أشار إلى بعضها ليستدل به على سائرها و يلزم على كل سألك
أن يحفظها و يعمل بها فإنها من خزائن النبوة.
«روى إسماعيل بن الفضل» في القوي كالصحيح[١] «عن ثابت بن دينار» هو أبو حمزة الثمالي «عن سيد العابدين علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليهم السلام قال: حق الله الأكبر عليك أن تعبده» و لم يذكر المعرفة، مع أنها أفضل لأن العبادة تستلزمها (أو) لأن التعريف حق العبد علي الله كما ورد في الأخبار المتكثرة في الكافي[٢] و غيره و الظاهر أن أصل المعرفة من الله تعالى و متمماتها من العبد و إن كان الإفاضة أيضا من الله تعالى أو يعم العبادة بحيث تشمل المعرفة و هو أظهر، «و لا تشرك به شيئا» بالشرك الجلي و الرياء الجلي و الخفي و عدم الشرك أيضا يستلزم المعرفة.
[١] اورد هذا الحديث بتمامه في الأمالي في المجلس التاسع و الخمسون خبر ١.