روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٤٩٣ - زِيَارَةٌ جَامِعَةٌ لِجَمِيعِ الْأَئِمَّةِ ع
بُعِثَ الرُّوحُ الْأَمِينُ آتَاكُمُ اللَّهُ مَا لَمْ يُؤْتِ أَحَداً مِنَ الْعَالَمِينَ طَأْطَأَ كُلُّ شَرِيفٍ لِشَرَفِكُمْ وَ بَخَعَ كُلُّ مُتَكَبِّرٍ لِطَاعَتِكُمْ وَ خَضَعَ كُلُّ جَبَّارٍ لِفَضْلِكُمْ وَ ذَلَّ كُلُّ شَيْءٍ لَكُمْ وَ أَشْرَقَتِ الْأَرْضُ بِنُورِكُمْ وَ فَازَ الْفَائِزُونَ بِوَلَايَتِكُمْ- بِكُمْ يُسْلَكُ إِلَى الرِّضْوَانِ وَ عَلَى مَنْ
______________________________
كما في الرجعة و المهدي عليه السلام أو كل خير يصل إلى أحد فإنه بسببكم لأنهم
العلة الغائية «و بكم ينزل الغيث» كما ورد في الأخبار الكثيرة، لأنهم
المقصودون بالذات (أو) بدعائهم كما روي أيضا متواترا «و بكم يُمْسِكُ
السَّماءَ أَنْ تَقَعَ عَلَى الْأَرْضِ» مع حصول أسبابه من
ادعاء الولد و الآلهة الباطلة كما قال تعالى:
(تَكادُ السَّماواتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ وَ تَنْشَقُّ الْأَرْضُ وَ تَخِرُّ الْجِبالُ هَدًّا أَنْ دَعَوْا لِلرَّحْمنِ وَلَداً[١] «إلا بإذنه» عند قيام الساعة أو غيره أن أراد «آتاكم الله ما لم يؤت أحدا من العالمين» فإن أريد بالخطاب النبي صلى الله عليه و آله و سلم مع الأئمة عليهم السلام فظاهر، و إلا فالنبي صلى الله عليه و آله و سلم مستثنى عنه «طأطأ» أي خضع (أو) خفض و لم يصل «كل شريف لشرفكم» أي إليه أو لأجله «و بخع» بالباء الموحدة و الخاء المعجمة أي خضع «كل متكبر لطاعتكم» أي فيها أو لأجل إطاعتكم لله «و ذل كل شيء لكم» بقدرة الله تعالى «و أشرقت الأرض بنوركم» أي بنور وجودكم و هدايتكم «و فاز الفائزون بولايتكم» أي لم يصل أحد إلى مرتبة من المراتب إلا بسبب اعتقاد إمامتكم و محبتكم و متابعتكم «بكم يسلك إلى الرضوان» خازن الجنان للوصل إليها أو الجنة أو رضي الله سبحانه فإنه أعلى الدرجات.
[١] مريم- ٩٠.