روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٤٩١ - زِيَارَةٌ جَامِعَةٌ لِجَمِيعِ الْأَئِمَّةِ ع
مِمَّنْ يَقْتَصُّ آثَارَكُمْ وَ يَسْلُكُ سَبِيلَكُمْ وَ يَهْتَدِي بِهُدَاكُمْ وَ يُحْشَرُ فِي زُمْرَتِكُمْ وَ يَكُرُّ فِي رَجْعَتِكُمْ وَ يُمَلَّكُ فِي دَوْلَتِكُمْ وَ يُشَرَّفُ فِي عَافِيَتِكُمْ وَ يُمَكَّنُ فِي أَيَّامِكُمْ وَ تَقَرُّ عَيْنُهُ غَداً بِرُؤْيَتِكُمْ بِأَبِي أَنْتُمْ وَ أُمِّي وَ نَفْسِي وَ أَهْلِي وَ مَالِي مَنْ أَرَادَ اللَّهَ بَدَأَ بِكُمْ وَ مَنْ وَحَّدَهُ قَبِلَ عَنْكُمْ وَ مَنْ قَصَدَهُ تَوَجَّهَ بِكُمْ
______________________________
(أَمْ
حَسِبْتُمْ أَنْ تُتْرَكُوا وَ لَمَّا يَعْلَمِ اللَّهُ الَّذِينَ جاهَدُوا
مِنْكُمْ وَ لَمْ يَتَّخِذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ وَ لا رَسُولِهِ وَ لَا
الْمُؤْمِنِينَ وَلِيجَةً[١] و المراد
بالمؤمنين هنا الأئمة كما في الأخبار الكثيرة «و من الأئمة الذين يَدْعُونَ
إِلَى النَّارِ» و هم أئمتهم لأنهم قائلون بأن أئمتنا داعون إلى الجنة بلا
خلاف بينهم.
«يقتص» أي يتبع «و يكر» أي يرجع «في رجعتكم» أي جعلني من الخلص حتى أرجع معهم «و يملك في دولتكم» أي صيرني ملكا لإعلاء كلمة الله فإن كل واحد من الخلص في الرجعة يصير ملكا من الملوك كما كان في زمان رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم و أمير المؤمنين عليه السلام «و يشرف في عاقبتكم» بالقاف و الفاء أي جعلني شريفا معظما في عاقبة أمركم و هي الدولة، أو في زمان سلامتكم من الأعادي «من أراد الله بدأكم» فإنه لا يمكن الوصول إلى معارفه و مرضاته إلا باتباعهم في العقد و الحل «و من وحده قبل عنكم» أي كل من يقول بتوحيد الله يقبل قولكم فإن البرهان كما يدل على التوحيد يدل على وجوب نصب الخليفة المعصوم (أو) لم يوحد الله و لم يعبده حق عبادته من لم يقبل العلوم منكم (أو) عرف التوحيد و غيره من المعارف من قولكم و أدلتكم (أو) نهاية مراتب التوحيد لا يوصل إليها إلا بمتابعتهم (أو) من لم يقبل منهم فهو من المشركين (أو) من عرف الله حق معرفته فهو يقبل منكم كلما تقولونه.
[١] التوبة- ١٦.