روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٤٨٣ - زِيَارَةٌ جَامِعَةٌ لِجَمِيعِ الْأَئِمَّةِ ع
وَ خَابَ مَنْ جَحَدَكُمْ وَ ضَلَّ مَنْ فَارَقَكُمْ وَ فَازَ مَنْ تَمَسَّكَ بِكُمْ وَ أَمِنَ مَنْ لَجَأَ إِلَيْكُمْ وَ سَلِمَ مَنْ صَدَّقَكُمْ وَ هُدِيَ مَنِ اعْتَصَمَ بِكُمْ مَنِ اتَّبَعَكُمْ فَالْجَنَّةُ مَأْوَاهُ وَ مَنْ خَالَفَكُمْ فَالنَّارُ مَثْوَاهُ وَ مَنْ جَحَدَكُمْ كَافِرٌ وَ مَنْ حَارَبَكُمْ مُشْرِكٌ وَ مَنْ رَدَّ عَلَيْكُمْ فِي أَسْفَلِ دَرْكٍ مِنَ الْجَحِيمِ أَشْهَدُ أَنَّ هَذَا سَابِقٌ لَكُمْ فِيمَا مَضَى وَ جَارٍ لَكُمْ فِيمَا بَقِيَ وَ أَنَّ أَرْوَاحَكُمْ وَ نُورَكُمْ وَ طِينَتَكُمْ وَاحِدَةٌ طَابَتْ وَ طَهُرَتْ بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ
______________________________
عنهم «و خاب من جحدكم» و لم يؤمن بإمامتكم فإنه من الخاسرين الهالكين «و ضل من
فارقكم» و ترك متابعتكم في الأعمال أو كان من المستضعفين فإنهم الضالون و روي أن
لله فيهم المشية «و فاز» و نجا «من تمسك بكم» علما و عملا «و أمن» من العذاب «من لجأ
إليكم» بالاعتقاد و المتابعة و الاستشفاع «و سلم» من الهلاك «من صدقكم» في الإمامة و
غيرها «و هدي» على صيغة المجهول «من اعتصم بكم» كما قال الله تعالى وَ
اعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ[١] و هو الأئمة
كما في الأخبار الكثيرة «و من رد عليكم» أقوالكم و إن لم تكن موافقة لعقله الناقص.
«أشهد أن هذا» أي وجوب اتباعكم أو كل واحد من المذكورات «سابق لكم فيما مضى» من الأئمة أو في الكتب المتقدمة «و أن أرواحكم و نوركم و طينتكم واحدة» كما ورد في الأخبار الكثيرة أن أرواحهم مخلوقة من أعلى عليين و أبدانهم من عليين و أنوار علومهم و كمالاتهم واحدة «طابت» الأرواح «و طهرت» الأبدان أو الجميع «بعضها من بعض» كما قال الله تعالى (ذُرِّيَّةً بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ)[٢] أي من طينة واحدة مخلوقة من نور عظمته تعالى.
[١] آل عمران- ١٠٣.