روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٤٧٩ - زِيَارَةٌ جَامِعَةٌ لِجَمِيعِ الْأَئِمَّةِ ع
وَ آيَاتُ اللَّهِ لَدَيْكُمْ وَ عَزَائِمُهُ فِيكُمْ
______________________________
الديان يوم، القيمة، و يمكن أن يكون مجازا باعتبار حضورهم مع الأنبياء عند محاسبة
الله تعالى إياهم.
«و فصل الخطاب عندكم» أي الخطاب الذي يفصل به بين الحق و الباطل كما كان لأمير المؤمنين صلوات الله عليه في الوقائع و الأحكام فإنه كان يحكم في كل واقعة بخلاف حكمه في الآخرة و روي عنهم صلوات الله عليهم أن الله تبارك و تعالى في كل واقعة حكما خاصا بها و سيجيء بعضها، و يمكن التعميم بحيث يشمل جميع المسائل فإنه كان لهم في كل مسألة دليلا قطعيا يفرق بين الحق و الباطل كما يظهر من الأخبار.
«و آيات الله لديكم» و هي (إما) المعجزات التي أعطيت جميع الأنبياء صلوات الله عليهم و غيرها التي كانت بأيديهم و يظهرونها بحسب المصالح (أو) الآيات القرآنية كما أنزلت مع تفاسيرها و محل نزولها و ناسخها و منسوخها و غير ذلك (أو) الأعم لو لم تدخل الآيات في المعجزات و إلا فكل آية بما فيها من الحقائق الكثيرة آية تدل على أنها من الله تعالى و على صدق من أرسلت إليه و من يبينها، و كتب العامة و الخاصة مشحونة بذكر معجزاتهم مع أن ما وصل إلينا بالنظر إلى ما لم يصل باعتبار حرق كتبنا كالقطرة بالنظر إلى البحر و كذا ما أظهروه بالنظر إلى ما لم يظهروه «و عزائمه فيكم» أي الجد و الصبر و الصدع بالحق (أو) كنتم تأخذون بالعزائم دون الرخص أو الواجبات اللازمة غير المرخص في تركها من الاعتقاد بإمامتهم و عصمتهم و وجوب متابعتهم و موالاتهم عليه السلام بالآيات و الأخبار المتواترة (أو) الأقسام التي أقسم الله تعالى بها في القرآن كالشمس و القمر و الضحى بكم أو لكم (أو) السور العزائم (أو) آياتها نزلت فيكم (أو) قبول الواجبات اللازمة بمتابعتكم (أو) الوفاء بالمواثيق و العهود الإلهية في متابعتكم.