روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٤٧٨ - زِيَارَةٌ جَامِعَةٌ لِجَمِيعِ الْأَئِمَّةِ ع
وَ إِيَابُ الْخَلْقِ إِلَيْكُمْ وَ حِسَابُهُمْ عَلَيْكُمْ وَ فَصْلُ الْخِطَابِ عِنْدَكُمْ
______________________________
عنزته و غيرها، و كان عندهم من الكتب الجامعة التي كان من إملاء رسول الله صلى
الله عليه و آله و سلم و خط علي عليه السلام بيده، و الجفر الذي فيه علوم (علم- خ)
الأنبياء و المرسلين، و المشهور أنه الكتاب المعروف المرموز الذي بيننا، (و قيل)
غيره و هو عند صاحب الأمر صلوات الله عليه و مصحف فاطمة عليها السلام الذي فيه
علوم ما سيأتي و كان بإملاء جبرئيل و خط أمير المؤمنين عليه السلام و كان ذلك بعد
وفاة الرسول صلى الله عليه و آله و سلم لدفع حزنها عليها السلام و المشهور أنه
الجفر الأبيض الذي عندنا و هو كالجفر الأحمر في التركيب إلا أن الجفر الأحمر من
جميع حروف التهجي و الأبيض من الحروف النورانية التي في أوائل السور و يجمعها
(صراط علي حق نمسكه) (و قيل) غيره و هو أيضا عند الصاحب صلوات الله عليه (و آله- خ)
و يظهر من بعض الأخبار أن الجفر الأبيض غير مصحف فاطمة صلوات الله عليها و أنه
أيضا كان عندهم و كان عندهم كتاب فيه أسماء شيعتهم و كتاب فيه أسماء مخالفيهم و
بالجملة كل نبي ورث علما أو غيره كما في الأخبار المتواترة فقد انتهى إليهم صلوات
الله عليهم.
«و إياب الخلق إليكم» أي رجوعهم في الدنيا لأخذ المسائل و الزيارات، و في الآخرة، لأجل الحساب كما روي عنهم عليهم السلام أنهم الميزان أي الحقيقي و الواقعي أو في الآخرة.
بقرينة «و حسابهم عليكم» كما قال تعالى (إِنَّ إِلَيْنا) أي إلى أوليائنا بقرينة الجمع (إِيابَهُمْ ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنا حِسابَهُمْ[١] و روي في الأخبار الكثيرة أن حساب الخلائق يوم القيمة إليهم و لا استبعاد في ذلك كما أن الله تعالى قرر الشهود عليهم من الملائكة و الأنبياء و الأوصياء و الجوارح مع أنه قال تعالى (وَ كَفى بِاللَّهِ شَهِيداً)*[٢] و هو القادر
[١] الغاشية- ٢٥- ٢٦.