روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٤٧٦ - زِيَارَةٌ جَامِعَةٌ لِجَمِيعِ الْأَئِمَّةِ ع
سُنَّتَهُ وَ صِرْتُمْ فِي ذَلِكَ مِنْهُ إِلَى الرِّضَا وَ سَلَّمْتُمْ لَهُ الْقَضَاءَ وَ صَدَّقْتُمْ مِنْ رُسُلِهِ مَنْ مَضَى فَالرَّاغِبُ عَنْكُمْ مَارِقٌ وَ اللَّازِمُ لَكُمْ لَاحِقٌ وَ الْمُقَصِّرُ فِي حَقِّكُمْ زَاهِقٌ وَ الْحَقُّ مَعَكُمْ وَ فِيكُمْ وَ مِنْكُمْ وَ إِلَيْكُمْ
______________________________
و يؤيده قوله «و سلمتم له القضاء» في منعكم الطواغيت من إظهار شعائر الله
كما ينبغي (أو) في جميع الأمور، و الرضا متعلق بالمظلومية لا بالظلم (أو) بما قدره
الله تعالى من أن لا يكون التكليف بالإلجاء بل يكون بالاختيار (لِيَجْزِيَ
الَّذِينَ أَساؤُا بِما عَمِلُوا وَ يَجْزِيَ الَّذِينَ أَحْسَنُوا بِالْحُسْنَى[١].
«و صدقتم من رسله من مضى» أي من مضى من رسله أي جميعهم مفصلا بإخبار الله تعالى إياكم أعدادهم و أحوالهم بالتصديق الصوري أو المعنوي لأنكم مؤيدون بالمعجزات الباهرة فلو لم يكن تصديقكم إياهم لما نعلم رسالتهم و إن وجب علينا التصديق مجملا.
«فالراغب عنكم» مع ظهور ذلك عنكم «مارق» عن الدين و إن لم يكن معتقدا لمذهب الخوارج لأن من لم يقل بإمامتهم فهو كافر كما ورد به الأخبار المتواترة عن العامة و الخاصة.
«و اللازم لكم» بالقول بإمامتكم أو مع متابعتكم «لاحق» بكم بل هو منكم كما روي أن سلمان منا أهل البيت (أو) لاحق بالحق.
«و المقصر في حقكم» و إمامتكم (أو) رتبتكم العالية (أو) متابعتكم (أو) الجميع «زاهق» باطل. «و الحق معكم» كما قال رسول صلى الله عليه و آله و سلم الحق مع على و هو مع الحق أينما دار- و قال صلى الله عليه و آله و سلم اللهم أدر الحق معه حيثما دار كما رواه العامة في صحاحهم و من
[١] النجم- ٣١.