روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٤٣٤ - الْوَدَاعُ
آمَنَّا بِاللَّهِ وَ بِالرَّسُولِ وَ بِمَا جَاءَ بِهِ وَ دَلَّ عَلَيْهِ وَ اتَّبَعْنَا الرَّسُولَ يَا رَبِ فَاكْتُبْنا مَعَ الشَّاهِدِينَ
______________________________
أشهد أنك قد أقمت الصلاة و آتيت الزكاة و أمرت بالمعروف و نهيت عن المنكر و اتبعت
الرسول و تلوت الكتاب حق تلاوته و دعوت إلى سبيل ربك بالحكمة و الموعظة الحسنة صلى
الله عليك و سلم تسليما و جزاك الله من صديق خيرا عن رعيته.
أشهد أن الجهاد معك جهاد و أن الحق معك و إليك و أنت أهله و معدنه و ميراث النبوة عندك و عند أهل بيتك صلى الله عليك و سلم تسليما أشهد أنك صديق الله و حجته على خلقه و أشهد أن دعوتك حق و كل داع منصوب غيرك فهو باطل مدحوض و أشهد أن الله هو الحق المبين.
ثمَّ تحول عند رجليه و تخير من الدعاء و تدعو لنفسك ثمَّ تحول عند رأس علي بن الحسين عليهما السلام و تقول سلام الله و سلام ملائكته المقربين و أنبيائه المرسلين يا مولاي و ابن مولاي و رحمة الله و بركاته عليك صلى الله عليك و على أهل بيتك و عترة آبائك الأخيار الأبرار الذين أذهب الله عنهم الرجس و طهرهم تطهيرا.
ثمَّ تأتي قبور الشهداء و تسلم عليهم و تقول: السلام عليكم أيها الربانيون، أنتم لنا فرط و نحن لكم تبع و نحن لكم خلف و أنصار و أشهد أنكم أنصار الله و سادات الشهداء في الدنيا و الآخرة فإنكم أنصار الله كما قال الله عز و جل (وَ كَأَيِّنْ مِنْ نَبِيٍّ قاتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ فَما وَهَنُوا لِما أَصابَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَ ما ضَعُفُوا وَ مَا اسْتَكانُوا)[١] و ما ضعفتم و ما استكنتم حتى لقيتم الله عز و جل على سبيل الحق و نصرة كلمة الله التامة- صلى الله على أرواحكم و أبدانكم و سلم تسليما أبشروا بموعد الله (بمواعد- خ) الذي لا خلف له أنه لا يخلف الميعاد و الله مدرك لكم بثار ما وعدكم.
أنتم سادة الشهداء الدنيا و الآخرة و أنتم السابقون و المهاجرون و الأنصار،
[١] آل عمران- ١٤٦.