روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٤٢٩ - زِيَارَةُ قَبْرِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ع الْمَقْتُولِ بِكَرْبَلَاءَ
وَ أَشْهَدُ أَنَّكَ ثَارُ اللَّهِ وَ ابْنُ ثَارِهِ وَ أَشْهَدُ أَنَّكَ وَتْرُ اللَّهِ الْمَوْتُورُ فِي السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ وَ أَشْهَدُ أَنَّكَ بَلَّغْتَ عَنِ اللَّهِ وَ نَصَحْتَ وَ وَفَيْتَ وَ أَوْفَيْتَ وَ جَاهَدْتَ فِي سَبِيلِ رَبِّكَ وَ مَضَيْتَ لِلَّذِي كُنْتَ عَلَيْهِ شَهِيداً وَ مُسْتَشْهَداً وَ شَاهِداً وَ مَشْهُوداً أَنَا عَبْدُ اللَّهِ وَ مَوْلَاكَ وَ فِي طَاعَتِكَ وَ الْوَافِدُ إِلَيْكَ أَلْتَمِسُ بِذَلِكَ كَمَالَ الْمَنْزِلَةِ عِنْدَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ ثَبَاتَ
______________________________
فكأنهم أظلتها أو النفس المتعلق به و بها على القول بها و كان القشعريرة معنوية
باعتبار التحسر و الغم الذي يحصل لهم على بني آدم «و ثبات القدم في
الهجرة إليك» للزيارة أو الولاية «و السبيل» بالكسر عطفا على الهجرة
و بالفتح على الثبات «الذي لا يختلج» أي لا يضطرب أو لا ينتزع «دونك» و عندك «من الدخول
في كفالتك التي أمرت بها» أي أسأل منك أن تدخلني في كفالتك و حفظك و
رعايتك حتى لا يمكن لأحد أن ينتزعني عنك كما ينتزع أصحاب رسول الله صلى الله عليه
و آله و سلم عند الحوض.
و روته العامة في الأخبار المتواترة بألفاظ مختلفة إني رأيت إني على الحوض و أرى جماعة يختلجن أو (ينتزعن) أو (يختطفن) دوني فأقول: يا رب أصحابي (أصيحابي- خ) أصحابي (أصيحابي- خ) فيقال لي ما تدري ما أحدثوا بعدك ارتدوا (أو) لم يزالوا مرتدين على أعقابهم القهقرى[١]- و إن شئت جميع الروايات فانظر في كتاب جامع الأصول في باب الحاء في باب الحوض- و اختطافهم من الحوض العدم الدخول في كفالة النبي صلى الله عليه و آله و سلم بل خرجوا من الكفالة بتركهم الثقلين.
[١] صحيح مسلم ج ٧ ص ٦٥ طبع مصر باب اثبات حوض نبيّنا( ص) و صفاته أورد فيه ثلاثة و ثلثين حديثا و لكن ليس فيها لفظة( ارتدوا) او( مرتدين) نعم في عدة منها: ما زالوا يرجعون على اعقابهم، و في بعضها: فيقال انك لا تدرى ما عملوا بعدك فاقول: سحقا سحقا لمن بدل دينى، و في بعضها و اللّه اخاف عليكم ان تشركوا بعدى و لكن اخاف عليكم ان تتنافسوا فيها.