روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٤١٩ - زِيَارَةٌ أُخْرَى لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع
زِيَارَةٌ أُخْرَى لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع
٣١٩٩ تَقُولُ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا حَبِيبَ اللَّهِ السَّلَامُ
______________________________
زيارة
أخرى
أما من الأئمة عليهم السلام فإن الأخبار في الزيارة أكثر من أن تحصى، و صنف
أصحابنا كتبا كثيرة منها كتاب المفيد و السيد بن طاوس و الشهيد رضي الله عنهم و لم
يشتغل المحدثون بذكر ما ورد فيها بل اكتفى كل واحد منهم بزيارة أو زيارتين.
(أو) يكون مؤلفا من الأخبار خصوصا من الخبر الذي رواه محمد بن يعقوب الكليني و الصدوق و المفيد بأسانيدهم القوية عن أسيد بن صفوان صاحب رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم قال: لما كان اليوم الذي قبض فيه أمير المؤمنين عليه السلام ارتج الموضع بالبكاء و دهش الناس كيوم قبض النبي صلى الله عليه و آله و سلم و جاء رجل باكيا و هو مسرع مسترجع (و يحتمل أن يكون هو الخضر عليه السلام أو ملك بصورة البشر و لهذا ثقله المحدثون) و هو يقول (اليوم انقطعت خلافة النبوة) حتى وقف على باب البيت الذي فيه أمير المؤمنين عليه السلام.
فقال رحمك الله يا أبا الحسن كنت أول القوم إسلاما و أخلصهم إيمانا و أشدهم يقينا و أخوفهم لله، و أعظمهم عناء، و أحوطهم على رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم و آمنهم على أصحابه و أفضلهم مناقب و أكرمهم سوابق و أرفعهم درجة و أقربهم من رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم و أشبههم به هديا و خلقا و سمتا و فعلا و أشرفهم منزلة و أكرمهم عليه فجزاك الله عن الإسلام و عن رسوله و عن المسلمين خيرا