روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٤١٥ - زِيَارَةُ قَبْرِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ص
قَدْ عَايَنُوا النَّدَامَةَ وَ الْخِزْيَ الطَّوِيلَ لِقَتْلِهِمْ عِتْرَةَ أَنْبِيَائِكَ وَ رُسُلِكَ وَ أَتْبَاعَهُمْ مِنْ عِبَادِكَ الصَّالِحِينَ اللَّهُمَّ الْعَنْهُمْ فِي مُسْتَسِرِّ السِّرِّ وَ ظَاهِرِ الْعَلَانِيَةِ فِي سَمَائِكَ وَ أَرْضِكَ اللَّهُمَ اجْعَلْ لِي لِسانَ صِدْقٍ فِي أَوْلِيَائِكَ وَ أَحْبِبْ إِلَيَّ مُسْتَقَرَّهُمْ وَ مَشَاهِدَهُمْ حَتَّى تُلْحِقَنِي بِهِمْ وَ تَجْعَلَنِي لَهُمْ تَبَعاً فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ ثُمَّ اجْلِسْ عِنْدَ رَأْسِهِ وَ قُلْ- سَلَامُ اللَّهِ وَ سَلَامُ مَلَائِكَتِهِ الْمُقَرَّبِينَ وَ الْمُسَلِّمِينَ لَكَ بِقُلُوبِهِمُ النَّاطِقِينَ بِفَضْلِكَ الشَّاهِدِينَ عَلَى أَنَّكَ صَادِقٌ أَمِينٌ صِدِّيقٌ عَلَيْكَ يَا مَوْلَايَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى رُوحِكَ وَ بَدَنِكَ وَ أَشْهَدُ أَنَّكَ طُهْرٌ طَاهِرٌ مُطَهَّرٌ مِنْ طُهْرٍ طَاهِرٍ مُطَهَّرٍ أَشْهَدُ لَكَ يَا وَلِيَّ اللَّهِ وَ وَلِيَّ رَسُولِهِ بِالْبَلَاغِ وَ الْأَدَاءِ أَشْهَدُ أَنَّكَ جَنْبُ اللَّهِ وَ أَنَّكَ بَابُ اللَّهِ وَ أَنَّكَ وَجْهُ اللَّهِ الَّذِي يُؤْتَى مِنْهُ وَ أَنَّكَ
______________________________
«اللهم
اجعل لي لسان صدق في» مدح «أوليائك» (أو) اجعلني بحيث أذكر
في زمرتهم و يؤيد الأول قوله «و أحبب إلى مستقرهم» في حياتهم «و مشاهد هم» بعد وفاتهم
بزيارتهم و السكنى في جوارهم «و المسلمين لك» من التسليم و الانقياد
(أو) الإسلام على احتمال «بالبلاغ» أي أشهد أنك بلغت من
الشرائع ما كان عليك من أدائها.
«و أشهد أنك جنب الله» كما ورد في الأخبار[١] في تفسير قوله تعالى (يا حَسْرَتى عَلى ما فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ)[٢] أنه أمير المؤمنين عليه السلام لأن الله تعالى ذكره مع نفسه في أكثر ما ذكر من قوله (أَطِيعُوا اللَّهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ أُولِي الْأَمْرِ
[١] اورد السيّد الجليل المتتبع الخبير السيّد هاشم البحرانيّ في غاية المرام ثلاثة أحاديث من طرق العامّة و سبعة عشر حديثا في هذا المعنى فراجع ص ٣٤١- ٤٤٢.