روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٤٠٨ - زِيَارَةُ قَبْرِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ص
وَ مَعْرِفَةِ رَسُولِهِ وَ مَنْ فَرَضَ طَاعَتَهُ رَحْمَةً مِنْهُ لِي وَ تَطَوُّلًا مِنْهُ عَلَيَّ وَ مَنَّ عَلَيَّ بِالْإِيمَانِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي سَيَّرَنِي فِي بِلَادِهِ وَ حَمَلَنِي عَلَى دَوَابِّهِ وَ طَوَى لِيَ الْبَعِيدَ- وَ دَفَعَ عَنِّيَ الْمَكْرُوهَ حَتَّى أَدْخَلَنِي حَرَمَ أَخِي نَبِيِّهِ وَ أَرَانِيهِ فِي عَافِيَةٍ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَعَلَنِي مِنْ زُوَّارِ قَبْرِ وَصِيِّ رَسُولِهِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدانا لِهذا وَ ما كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْ لا أَنْ هَدانَا اللَّهُ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ جَاءَ بِالْحَقِّ مِنْ عِنْدِهِ وَ أَشْهَدُ أَنَّ عَلِيّاً عَبْدُ اللَّهِ وَ أَخُو رَسُولِهِ اللَّهُمَّ عَبْدُكَ وَ زَائِرُكَ مُتَقَرِّبٌ إِلَيْكَ بِزِيَارَةِ قَبْرِ أَخِي رَسُولِكَ وَ عَلَى كُلِّ مَأْتِيٍّ حَقٌّ لِمَنْ أَتَاهُ وَ زَارَهُ وَ أَنْتَ خَيْرُ مَأْتِيٍّ وَ أَكْرَمُ مَزُورٍ فَأَسْأَلُكَ يَا اللَّهُ يَا رَحْمَانُ يَا رَحِيمُ يَا جَوَادُ يَا أَحَدُ يَا صَمَدُ يَا مَنْ لَمْ يَلِدْ وَ لَمْ يُولَدْ وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ أَهْلِ بَيْتِهِ وَ أَنْ تَجْعَلَ تُحْفَتَكَ إِيَّايَ مِنْ زِيَارَتِي فِي مَوْقِفِي هَذَا فَكَاكَ رَقَبَتِي مِنَ النَّارِ وَ اجْعَلْنِي مِمَّنْ يُسَارِعُ فِي الْخَيْراتِ وَ يَدْعُوكَ رَغَباً وَ رَهَباً وَ اجْعَلْنِي مِنَ الْخَاشِعِينَ اللَّهُمَّ إِنَّكَ بَشَّرْتَنِي عَلَى لِسَانِ نَبِيِّكَ صَلَوَاتُكَ عَلَيْهِ وَ آلِهِ فَقُلْتَ- فَبَشِّرْ عِبادِ
______________________________
بالمعجزات الباهرة «و من فرض طاعته» من الأئمة المعصومين الذين أذهب الله
عنهم الرجس و طهرهم تطهيرا، و أنه يجب طاعتهم كما يجب طاعة الله و رسوله كما قال
الله تعالى أَطِيعُوا اللَّهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ أُولِي
الْأَمْرِ مِنْكُمْ[١] «مرحمة منه و
تطولا» و تفضلا منه علي بهذه المعارف «و من» و أنعم «علي
بالإيمان» و الاعتقاد الراسخ المقرون بالصالحات و اجتناب المنهيات كما يدل عليه
الأخبار الكثيرة.
«وَ ما كُنَّا لِنَهْتَدِيَ» من عند أنفسنا لو لا هداية الله «فلا تقفني بعد معرفتهم»
[١] المائدة- ٩٢.